أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩ - الفصل الأول ثبت نسب الطفل
الفصل الأوّل: ثَبْتُ نَسَبِ الطفل
النسب في اللغة: القرابة و الأصل و العرق [١].
و في الاصطلاح: النسبة بين الشخصين، أحدهما من نسل الآخر، أو كلاهما من نسل ثالث، و بتعبير آخر، النسب علقة بين الشخصين من أجل تولّد أحدهما من الآخر أو تولّدهما [٢] من ثالث، و هذا النسب بمعنى العامّ. و أمّا النسب بمعنى الخاصّ الّذي هو المقصود في المقام، هو علقة بين الأب و الامّ و ولدهما، و حيث كان الأولاد رجالًا و نساءً في المستقبل أعطاهم التشريع الإسلامي عنايةً كبيرة
[١] المصباح المنير: ٢- ١/ ٦٠٢، المعجم الوسيط: ٩١٦، لسان العرب: ٦/ ١٧٥.
[٢] و هل الولد المخلوق من طريق الاستنساخ- مع قطع النظر عن جوازه و حرمته- أو من طريق آخر غير الولادة، ولد أم لا؟ و بعبارة اخرى: هل للتولّد و الخروج من الرحم موضوعيّة في تحقّق النسب- و بناءً عليه لا يصدق على الولد المستخرج من طريق الاستنساخ أنّه ولد- أم لا؟ الظاهر دخالة الولادة في تحقّق الولد، و المستخرج من طريق الاستنساخ لا يعدّ ولداً للمستخرج منه.
نعم، لا يبعد أن يُقال بوجود الفرق بين النسب و الولد، فالمستخرج بينه و بين المستخرج منه نسب دون الولادة و البنوّة، فالنسبة بينهما عموم و خصوص مطلقاً؛ يعني أنّ كلّ ولد نسب، و ليس كلّ نسب بولد، م ج ف.