أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١ - القول الثالث - و هو الحق - أن أقصى مدة الحمل سنة
تولّد الطفل في شهر العاشر [١]، و أدلّ الدليل علي شيء هو وقوعه.
نقول: سيأتي الكلام في مفاد القاعدة، و أنّها تشمل القول بأنّ أكثر مدّة الحمل سنة أيضاً، و أمّا الأصل، فلا يجري مع وجود الدليل [٢]، و الفرض أنّ الدليل دلّ على أنّ أقصى الحمل تسعة أشهر أو سنة. و أمّا وقوع التولّد في شهر العاشر أحياناً فيمكن للالتباس عليهنّ، فتتصوّرن الحمل لانقطاع دم الحيض، مع أنّ في الواقع يمكن أن يكون الانقطاع لموانع اخرى؛ و هي كثيرة، أو أنّ الحمل وقع في أواخر الطهر فتتصوّرن في أوّله، و بالجملة: هذا أشبه بالاستحسان و لا يكون دليلًا، و لم ترد رواية تدلّ على أنّ أقصى الحمل عشرة أشهر [٣].
القول الثالث:- و هو الحقّ- أنّ أقصى مدّة الحمل سنةٌ
قال بعض الفقهاء- و هو الأرجح عندنا-: إنّ أقصى مدّة الحمل سنة.
جاء في الانتصار: «ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ أكثر مدّة الحمل سنة واحدة» [٤]. و به قال الحلبي [٥]، و ابن سعيد [٦]، و ابن زهرة [٧]، و مال إليه في المختلف [٨]، و كذا في نهاية المرام [٩].
و قال في المسالك: «هذا القول أقرب إلى الصواب و إن وصفه المصنّف بالترك؛
[١] التنقيح الرائع: ٣/ ٢٦٣.
[٢] مضافاً إلى كونه أصلًا مثبتاً؛ فإنّ أصالة عدم الزنا لا يثبت كون أقصى الحمل ذلك، م ج ف.
[٣] مسالك الأفهام: ٨/ ٣٧٧.
[٤] الانتصار: ٣٤٥.
[٥] الكافي في الفقه: ٣١٤.
[٦] الجامع للشرائع: ٤٦١.
[٧] غنية النزوع: ٣٨٧.
[٨] مختلف الشيعة: ٧/ ٣١٦.
[٩] نهاية المرام: ٢/ ٩٦ و ج ١/ ٤٣٣ و ٤٣٤.