أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٢ - ج تعويد الأطفال على الصوم
دليل على عنايته صلى الله عليه و آله بقيام الصبيّ في الليل للصلاة.
الرابع: قال في العروة: «يستحبّ تمرين المميّز من الأطفال على قضاء ما فات
منه من الصلاة ... بل يستحبّ تمرينه على كلّ عبادة» [١]، و وافقه الفقيه المعاصر الفاضل اللنكراني [٢].
و في المستمسك: «بلا خلاف و لا إشكال ظاهر؛ للنصوص الآمرة به، المتجاوزة حدّ الاستفاضة، و إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين الأداء و القضاء، و الفرائض و النوافل، كما يستفاد ممّا ورد في بعض النصوص الأمر بالصوم من التعليل بالتعوّد، و ما ورد فيه من أنّه تأديب» [٣]. و كذا في المستند [٤].
ج: تعويد الأطفال على الصوم
يستفاد من النصوص التي بلغت على حدّ الاستفاضة أنّه ينبغي للآباء أن يأمروا أطفالهم المميّزين بالصوم، حتّى يتعوّدوا عليه بعد أن يكونوا بالغين، بل ظاهر بعضها يدلّ على وجوب ذلك عليهم، و تقدّم أنّ بعض الفقهاء أفتى به [٥].
و الروايات هي:
١-
ما رواه في الكافي بسند صحيح عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال: «إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم، فإن كان إلى نصف النهار، أو أكثر من ذلك أو اقلّ، فإذا غلبهم العطش و الغرث أفطروا حتّى يتعوّدوا الصوم و يطيقوه، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني
(١، ٢) العروة الوثقى مع تعليقات للشيخ الفاضل اللنكراني: ١/ ٥٥٩.
[٣] مستمسك العروة: ٧/ ١٠١.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، كتاب الصلاة: ١٦/ ١٩٣.
[٥] نهاية الأحكام: ١/ ٣١٨، مفتاح الكرامة: ٢/ ٧٠.