أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٧ - السادس القاطع للرحم
البخيل فإنّه يقعد عنكَ أحوج ما تكون إليه» [١]
. ٢-
و قال عليّ بن الحسين عليهما السلام في ذيل الحديث المتقدّمة: «و إيّاكَ و مصاحبة البخيل؛ فإنّه يخذلكَ في ماله أحوج ما تكون إليه» [٢]
. الخامس: الأحمق
١-
روى في المجالس عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: «أردت سفراً فأوصى إليّ أبي علي بن الحسين عليهما السلام، فقال في وصيّته: إيّاك يا بنيّ أن تصاحب الأحمق أو تخالطه، و اهجره و لا تحادثه؛ فإنّ الأحمق هجنة عيّاب غائباً كان أو حاضراً، إن تكلّم فضحه حمقه، و إن سكت قصر به عيّه، و إن عمل أفسد، و إن استرعي أضاع، لا علمه من نفسه يغنيه، و لا علم غيره ينفعه، و لا يطيع ناصحه، و لا يستريح مقارنه، تودّ أُمّه أنّها ثكلته، و امرأته أنّها فقدته، وجاره بُعد داره، و جليسه الوحدة من مجالسته، إن كان أصغر من في المجلس أعنى من فوقه، و إن كان أكبرهم أفسد من دونه ...» [٣].
و روي شبه هذا عن أمير المؤمنين [٤] و أبي عبد اللَّه الصادق عليهما السلام [٥].
السادس: القاطع للرحم
روى في الكافي عن عليّ بن الحسين عليهما السلام أنّه قال لبعض بنيه: «يا بني و إيّاك و مصاحبة القاطع لرحمه؛ فإنّي وجدته ملعوناً في كتاب اللَّه- عزّ و جلّ- في ثلاثة مواضع: قال اللَّه- عزّ و جلّ-: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي
[١] بحار الأنوار: ٧٤/ ١٩٩.
[٢] بحار الأنوار: ٧٤/ ٢٠٨.
[٣] أمالي الطوسي: ٦١٣/ ١٢٦٨، وسائل الشيعة: ٨/ ٤٢٠ و ٤٢١ الباب ١٧ من أبواب أحكام العشرة ح ٥.
[٤] نهج البلاغة صبحي الصالح: ص ٥٢٧ ح ٢٩٣، غرر الحكم: ٩٧/ ٩٣.
[٥] الكافي: ٢/ ٣٧٦ ح ٥.