أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٦ - الثالث النصوص المعتبرة
أدلّة عدم قبول الإنكار بعد الإقرار
و يدلّ على هذا الحكم امور:
الأوّل: الإجماع
الذي ادّعاه في القواعد [١] و كشف اللثام [٢]، و في الجواهر:
«بلا خلاف أجده فيه» [٣]، إلّا أنّ هذا الإجماع مدركيّ، فلا يكون دليلًا مستقلًّا.
الثاني: عموم قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم
؛ لأنّ الإقرار أمارة على ثبوت ما أقرّ به على نفسه و نفوذه في حقّه، و الإنكار الذي يصدر منه بعد إقراره لا دليل على اعتباره، فوجوده كعدمه [٤].
الثالث: النصوص المعتبرة:
منها: صحيحة
الحلبي- التي رواها المشايخ الثلاثة- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«و أيّما رجل أقرّ بولده ثمّ انتفى منه فليس له ذلك و لا كرامة، يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته» [٥]
. و منها: صحيحة اخرى
عنه عليه السلام قال: «إذا أقرّ رجل بولده ثمّ نفاه لزمه» [٦]
. و منها:
ما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ادّعى ولد امرأة لا يعرف له أب، ثمّ انتفى من ذلك؟ قال: «ليس له ذلك» [٧]
. و منها: معتبرة
السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام قال: «إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينف عنه أبداً» [٨]
.______________________________
(١) قواعد الأحكام: ٣/ ١٨٥.
(٢) كشف اللثام: ٨/ ٣٠٠.
(٣) جواهر الكلام: ٣٤/ ١٨.
(٤) القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي: ٣/ ٥١.
(٥) وسائل الشيعة: ١٧/ ٥٦٤، الباب ٦ من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ١.
(٦) وسائل الشيعة: ١٧/ ٥٦٤، الباب ٦ من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٢.
(٧) وسائل الشيعة: ١٧/ ٥٦٥، الباب ٦ من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٣.
(٨) وسائل الشيعة: ١٧/ ٥٦٥، الباب ٦ من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٤.