أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٠ - فرع
متساوية، ذكوراً كانوا أم إناثاً، أم بالتفريق، فيعطى الانثى مقدار ما يعطى الذكر و إن كان له ضعفها في الإرث» [١].
و في التذكرة- في ردّ عدّة من فقهاء أهل السُنّة الذين قالوا باستحباب إعطاء الذكر مثل الانثى قياساً بالميراث-: «إنّ الميراث يستحقّ بالرحم و التعصيب و غير ذلك، و لهذا يرث ابن العمّ من الأبوين دون العمّ من الأب عندنا، و عندهم يرث العمّ دون العمّة. و أمّا العطيّة؛ فإنّها تستحبّ للرحم و القربى خاصّة، و ذلك يقتضي التسوية بين الذكر و الانثى كالإخوة من الامّ، أ لا ترى أنّ النفقة يستوي فيها الجدّ من الأب و الجدّ من الأمّ و ان افترقا في الميراث، فكذا العطيّة» [٢].
و مستند هذا ظاهر النصوص المتقدّمة؛ فإنّ ظاهر قوله صلى الله عليه و آله:
«فهلّا واسيت بينهما»
أو
«ساووا بين أولادكم في العطيّة»
، و غيرهما، هو تساوي الابن و البنت و عدم التفاوت بينهما.
فرع:
قال العلّامة في التذكرة: «و هل يلحق الام بالأب فيما تقدّم؛ أي في استحباب التسوية في العطيّة و كراهيّة التفضيل؟ قال بعض العامّة بذلك، لقول النبيّ صلى الله عليه و آله:
«اتّقوا اللَّه- تعالى- و اعدلوا بين أولادكم» [٣]
، و لأنّها أحد الأبوين فمنعت التفضيل كالأب، و لأنّ المقتضى للمنع من التخصيص في الأب- و هو وقوع العداوة بين الأولاد و الحسد و قطع الرحم- ثابت في حقّ الامّ، فتساويها في الحكم» [٤]
[١] مسالك الأفهام: ٦/ ٤٦.
[٢] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٤٢٤، الطبعة الحجريّة.
[٣] تقدّم تخريجه.
[٤] تذكرة الفقهاء الطبعة الحجريّة: ٢/ ٤٢٤.