أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣ - الرابع ما ذكره في الجواهر من أنه يمكن التولد من الرجل بالدخول و إن لم ينزل
الدخول، و هو الإنزال و لو في حوالي الفرج، و ينشأ الولد من ماء الرجل من غير دخول، كما أثبتته العلوم الحديثة.
مضافاً إلى أنّ هذه استحسانات لا اعتبار لها في الفقه، و لعلّه لذلك اعترف المستدلّ بكفاية الإنزال فقط [١].
الثالث: لا منيّ للمرأة بدون الدخول
، قال في الإيضاح: «و لو تصادقا على أنّها استدخلت منيّه من غير جماع فحملت منه فالأقرب عدم اللحوق بها؛ إذ لا منيّ لها هنا» [٢].
و فيه: أنّ هذا خلاف الوجدان؛ لأنّ كثيراً ما يتحقّق الحمل [٣] بإدخال منيّ الرجل في فرج المرأة من غير إيلاج.
الرابع: ما ذكره في الجواهر من أنّه يمكن التولّد من الرجل بالدخول و إن لم ينزل
، و لعلّه لتحرّك نطفة المرأة و اكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلّها [٤].
نقول: ظاهر قوله- تعالى-: «إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ» [٥] هو التركيب المتعارف، كما يؤيّده علم الحديث، و ما ذكره «قده» غير ثابت، و لا أقلّ من الشّك فيه. أشار إلى بعض ذلك في تفصيل الشريعة [٦]
[١] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٣٨.
[٢] إيضاح الفوائد: ٣/ ٤٣٩.
[٣] و فيه: أنّه ليس البحث في تحقّق الحمل و عدمه، بل الكلام في الإلحاق و عدمه، و من الواضح أنّ الحمل أعمّ من الإلحاق، و الحقّ في الجواب أن يُقال: إنّ التعليل عليل جدّاً؛ لعدم اعتبار كون المنيّ لها، و لا دليل على اعتبار هذا، فتدبّر، م ج ف.
[٤] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٢٣.
[٥] سورة الإنسان: ٧٦/ ٢.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٠٦.