أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٢ - العادة طبع ثان
المبحث الرابع: التربية من طريق العادة
العادة طبع ثان
كلّ أمر لا يعتاده الإنسان يصير بالتكرار عادة، فالصدق و الكذب يعتادهما الإنسان عند تكرارهما، و يكون طبيعة ثانويّة له، كما شاهدنا في طوال عمرنا غير مرّة، و قد صرّح بذلك الأئمّة المعصومين عليهم السلام في روايات كثيرة نتلو عليك ما يلي:
منها:
ما رواه في غرر الحكم عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «للعادة على كلّ إنسان سلطان» [١]
. و قال عليه السلام: «لسانك يستدعيك ما عوّدته، و نفسك تقتضيك ما ألَّفته» [٢]
. و منها:
ما روى في تنبيه الخواطر عن الحسن بن عليّ عليهما السلام أنّه قال: «العادات قاهرات، فمن اعتاد شيئاً في سرّه و خلواته، فضحه في علانيته و عند الملأ» [٣]
. و منها:
ما رواه أيضاً في غرر الحكم عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «عوِّد نفسك الجميل؛ فإنّه يُجمّل عنك الاحدوثة و يجزل لك المثوبة» [٤]
. و قال عليه السلام: «عوِّد لسانك لين الكلام، و بذل السلام يكثر محبّوك و يقلّ مبغضوك» [٥]
. و قال أيضاً: «عوِّد نفسك فعل المكارم، و تحمّل أعباء المغارم، تشرف
(١، ٢) غرر الحكم: ٣٠٩ ح ٤٦ و ص ٣٢١ ح ١٨.
[٣] تنبيه الخواطر و نزهة النواظر، المعروف بمجموعة ورّام: ٢/ ١١٣.
[٤] غرر الحكم: ٢٦٠ ح ١٥.
[٥] غرر الحكم: ٢٦٠ ح ١٤.