أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٠ - الأول حرمة تفضيل بعض الأولاد في العطية
و العطيّة- كما تحبّون أن يعدلوا بينكم في البرّ و اللطف» [١]
. و قال أيضاً: «سوّوا بين أولادكم في العطيّة، فلو كنت مفضّلًا أحداً لفضّلت النساء» [٢].
أمر صلى الله عليه و آله بالرجوع عن العطيّة، و الأمر يقتضي الوجوب، و كذا أمرُهُ بتقوى اللَّه و العدالة بين الأولاد دالّ بأنّ التفضيل بينهم خلاف العدل و التقوى، و هكذا قوله صلى الله عليه و آله:
«إنّي لا أشهَدُ إلّا على حقّ»
دالّ بأنّ التفضيل بين بعض الأولاد على بعض يكون على خلاف الحقّ و هو حرام، فالتساوي و العدالة بينهم في العطيّة واجب.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على حرمة التفضيل مطلقاً:
١-
روى في الفقيه عن السكوني قال: «نظر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى رجل له ابنان، فقبّل أحدهما و ترك الآخر، فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله: فهلّا واسيت [٣] بينهما؟» [٤].
٢-
و عنه صلى الله عليه و آله قال: «اعدلوا بين أولادكم كما تحبّون أن يعدلوا بينكم في البرّ و اللطف» [٥]
. ٣-
و أيضاً عنه صلى الله عليه و آله قال: «اتّقوا اللَّه و اعدلوا بين أولادكم كما تحبّون أن يبرّوكم» [٦]
. ٤-
و قال صلى الله عليه و آله: «إنّ لهم عليك من الحقّ أن تعدل بينهم كما أنّ لك عليهم
(٤، ٤) كنز العمّال: ١٦/ ٤٤٤ ح ٤٥٣٤٦ و ٤٥٣٤٧.
[٢] المعجم الكبير: ١١/ ٢٨٠ ح ١١٩٩٧، و كنز العمّال: ١٦/ ٤٤٦ ح ٤٥٣٥٩.
[٣] من السويّ؛ بمعنى العدل و المعتدل، لا إفراط فيه و لا تفريط، المعجم الوسيط: ٤٦٦، و في هامش الفقيه: «و لعلّ المواساة هنا ضمنت معنى التسوية، بقرينة تعلّقها ب «بين».
[٤] الفقيه: ٣/ ٣١١ ح ١٥٠٨، وسائل الشيعة: ١٥/ ٢٠٤، الباب ٩١ من أبواب أحكام الأولاد ح ٣.
[٥] مكارم الأخلاق: ١/ ٤٧٣ ح ١٦٢٣، بحار الأنوار: ١٠٤/ ٩٢ ح ١٥.
[٦] كنز العمّال: ١٦/ ٤٤٥ ح ٤٥٣٤٨.