أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٨ - أ التلقيح الداخلي
و أمّا في الاصطلاح: هو التقاء الحيوان المنوي بالبويضة داخل الرحم، و يكون ذلك عادةً في الثلث الأعلى من قناة المبيض، و هو طبيعي و صناعي.
التلقيح الطبيعي:
هو التقاء نطفة الرجل ببويضة المرأة داخل الرحم التقاءً مباشراً عن الاتّصال الجنس، و إذا التقى الحيوان المنوي ببويضة المرأة؛ فإنّهما يختلطان و يمتشجان ليكونا ولداً، و هذا هو التلقيح الطبيعي الذي أشار إليه القرآن الكريم بقوله- تعالى-: «فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ\* خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ\* يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرائِبِ» [١].
و المراد بالماء الدافق ماء الرجل و ماء المرأة؛ لأنّ الولد مخلوق منهما بعد امتزاجهما، و إذا لم يصل السائل عن طريق الاتّصال الجسمي، و تعذّر الحصول على الولد بالتلقيح الطبيعي؛ فإنّه يلجأ إلى الطريقة الاخرى؛ و هي الطريقة المسمّاة بالتلقيح الصناعي.
التلقيح الصناعي:
و المقصود منه إنجاب الأولاد بغير الطريق الطبيعي المعتاد- أي الجماع- و الأولاد الّذين يولّدون بهذه الطريقة يسمّون ب «أطفال الأنابيب»، باعتبار أنّ تلقيح بويضة الانثى بمنيّ الرجل يتمّ داخل الأنابيب [٢].
و بالجملة: المقصود من التلقيح الصناعي هو كلّ طريقة أو صورة يتمّ فيها التلقيح و الإنجاب بغير الاتّصال الجنسي الطبيعي بين الرجل و المرأة [٣].
و هو يقسّم إلى قسمين:
أ: التلقيح الداخلي:
و عرّف بأنّه «الحصول على المني من الرجل و حقنه في فرج الانثى ليصل إلى البويضة في قناة فالوب، و يعمل على تلقيحها و تكمل بعد
[١] سورة الطارق ٨٦: ٥- ٧.
[٢] المفصّل في أحكام المرأة: ٩/ ٣٨٩.
[٣] نظام الاسرة في الإسلام: ١/ ١٤٩.