أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٣ - الرابع إطلاق بعض الروايات أو عمومه
الإسلام، و مثل الأنبياء و بمنزلتهم، و الحاكم، و القاضي، و الحجّة من قبل الإمام، و أنّه المرجع في جميع الحوادث، و أنّ على يده مجاري الامور، و الأحكام، و غيرها التي تقدّم ذكرها في مباحثنا المتقدّمة [١]- أنّ للفقيه ولاية عامّة [٢] التي منها ولايته على تربية الأيتام و تعليمهم.
و ادّعى في العوائد بداهة دلالتها على نحو العامّ، و لا يضرّ بها ضعف سند بعضها مع كثرتها و صحّة بعضها، حيث قال: «أكثر النصوص الواردة في حقّ الأوصياء المعصومين المستدلّ بها في مقامات إثبات الولاية و الإمامة المتضمّنين لولاية جميع ما للنبيّ فيه الولاية، ليس متضمّناً لأكثر من ذلك، سيّما بعد انضمام ما ورد في حقّهم أنّهم خير خلق اللَّه بعد الأئمّة، و أفضل الناس بعد النبيّين، و فضلهم على الناس كفضل اللَّه على كلّ شيء، و كفضل الرسول على أدنى الرعيّة» [٣]. [٤]
و في المهذّب: «فإنّ المنساق من إطلاق الخلفاء و الامناء و الحجّة و الرجوع في الحوادث الواقعة إنّما هو التنزيل منزلة النفس من كلّ جهة إلّا ما خرج بالدليل.- إلى أن قال:- الفطرة تحكم بأنّه إذا انقطع يد الرئيس عن رعيّته ظاهراً و جعل شخصاً نائباً منابه تعمّ النيابة جميع ما للرئيس من الجهات و المناصب إلّا ما دلّ الدليل على التخصيص و الخروج» [٥].
فعلى نحو المثال مفاد قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة
«فإنّي قد جعلته
[١] راجع المجلّد الأوّل من الموسوعة ص ٦٦٦ و ما بعدها، و وسائل الشيعة: ١٨/ ٩٨، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي.
[٢] جواهر الكلام: ١٥/ ٤٢٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨/ ٩٨، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، و المحجّة البيضاء: ١/ ٦١، و بحار الأنوار: ٢/ ٢٤- ٢٥، و سنن الترمذي: ٤/ ١٥٤ ح ٢٨٢٦.
[٤] عوائد الأيّام: ٥٣٧.
[٥] مهذّب الأحكام: ١٦/ ٣٦٨.