أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٦ - المرحلة الاولى أن يتولع الطفل باللعب؛
القوم ثمّ بسط يديه، فطفر الصبيّ هاهنا مرّة، و هاهنا مرّة، و جعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يضاحكه حتّى أخذه، فجعل إحدى يديه تحت ذقنه و الاخرى تحت قفاه، و وضع فاه على فيه و قبّله ثمّ قال: حسين منّي و أنا من حسين، أحبَّ اللَّه مَن أحبَّ حسيناً، حسين سبطٌ من الأسباط» [١]
. و منها:
روى في «المجالس و الأخبار» عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كان الحسين عليه السلام ذات يوم في حجر النبيّ صلى الله عليه و آله و هو يلاعبه و يضاحكه، فقالت عائشة:
يا رسول اللَّه ما أشدّ إعجابك بهذا الصبيّ؟ فقال لها: ويلك ويلك و كيف لا أُحبّه و أُعجب به و هو ثمرة فؤادي و قرّة عيني، أما إنّ امّتي ستقتله، فمن زاره بعد وفاته كتب اللَّه له حجّة من حججي.
قالت: يا رسول اللَّه حجّة من حججك؟ قال: نعم و حجّتين، قالت: حجّتين؟
قال: نعم، و أربعاً، فلم تزل تزاده و هو يزيد و يضعف حتّى بلغ سبعين حجّة من حجج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بأعمارها» [٢].
و منها:
روى ابن شهرآشوب في المناقب: عن ابن حمّاد، عن أبيه أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله برك للحسن و الحسين عليهما السلام، فحملهما و خالف بين أيديهما و أرجلهما و قال: «نِعم الجمل جملكما» [٣]
. و مثله ما
عن جابر قال: «دخلت على النبيّ صلى الله عليه و آله و الحسن و الحسين عليهما السلام على
[١] كامل الزيارات: ١١٦ ح ١٢، مستدرك الوسائل: ١٥/ ١٧١، الباب ٦٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ١، و عن طريق أهل السنّة سنن ابن ماجة: ١/ ٩٨ ح ١٤٤، و مسند أحمد ٦: ١٧٧ ح ١٧٥٧٢، و الرواية متواترة عندهم.
[٢] المجالس و الأخبار (الأمالي للطوسي): ٦٦٨ ح ١٤٠١، وسائل الشيعة: ١٠/ ٣٥١، الباب ٤٥ من أبواب المزار و ما يناسبه ح ١٤.
[٣] المناقب: ٣/ ٣٨٧، بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٨٥، مستدرك الوسائل: ١٥/ ١٧١، الباب ٦٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ٢.