أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٤ - المبحث الثالث تعليم الأطفال العلوم و الأحكام
المبحث الثالث: تعليم الأطفال العلوم و الأحكام
لا شكّ في أنّ العلم يعدّ من فضائل الإنسان و كرامته، قال اللَّه- تعالى-: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ) [١].
و الإسلام حمل الآباء و المربّين مسئوليّة كبرى في تعليم الأولاد، و تنشئتهم على الاغتراف من معين الثقافة و العلم، و تركيز أذهانهم على الفهم المستوعب ...
و الإدراك الناضج الصحيح [٢].
لهذا وردت آيات و روايات تدلّ على أهميّة العلم و التعليم و التعلّم، و الحثّ على تعليم الأطفال خاصّة، و هي كثيرة قد بلغت حدّ التواتر المعنوي، فنذكرها في طوائف:
الأُولى: ما ورد في فضل العلم.
الثانية: ما ورد في أجر التعليم و حثّ الناس به عموماً، قد تقدّم في بيان اهتمام الإسلام بأمر التربية نماذج من الطائفتين، فلا نعيدهما [٣].
الثالثة: ما ورد في الحثّ على تعليم العلم في مرحلة الطفوليّة:
منها:
ما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «تعلّموا العلم صغاراً تسودوا به كباراً» [٤]
. و منها:
و عنه عليه السلام أيضاً قال: «و إنّما قلب الحدث كالأرض الخالية، ما أُلقي
[١] سورة المجادلة: ٥٨/ ١١.
[٢] تربية الأولاد في الإسلام: ١/ ٢٥٦.
[٣] راجع المطلب الأوّل من الفصل الأوّل من هذا الباب.
[٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢٠/ ٢٦٧ الكلمات القصار الرقم ٩٨.