أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥ - و ينبغي في الختام التنبيه على أمرين
زوجها فتقول: أنا حبلى فتمكث سنة، فقال: «إن جاءت به لأكثر من سنة لم تصدّق و لو ساعة واحدة في دعواها» [١]
. قال الشيخ الفقيه الأراكي ردّاً على من قال بأنّ الأخبار المتقدّمة دلّت على أنّ أقصى الحمل تسعة أشهر: «و لكنّك خبير بعدم ظهورها في هذا المدعى، أمّا أوّلًا: فلأنّ الظاهر منها بل صريح ما عبّر [٢] فيه بلفظ العدّة، كون مبدأ التسعة من حين الطلاق، و بملاحظة أنّ من شرط الطلاق أن يقع في طهر غير المواقعة يزيد المدّة من حين الوطء عن التسعة أشهر بأيّام الحيض ...
و أمّا ثانياً: فلأنّ التعبّد بالعدّة على ما ذكره ليس محتاجاً إلى ادّعاء الزوجة ذلك، بل و لو لم تدّع، بل و لو قطعنا ببراءة الرحم من الولد كان محلًّا له- إلى أن قال-: و محصّل مجموع ما استفيد من هذه الأخبار أنّها تتربّص مع الاسترابة سنة من حين الطلاق، و هذا ربما ينطبق [٣] على ثلاثة عشر، أو أربعة عشر، أو خمسة عشر شهراً من حين الوطء، ثمّ بعد مضيّ السنة يحكم بانقضاء العدّة و جواز التزويج، و إن احتمل مع ذلك كون الولد الذي أتت به بعدها من الزوج الأوّل بواسطة عدم مضيّ تسعة أشهر من زمان ولوج الروح، لكنّ الشارع ألغى هذا الاحتمال و حكم بانتفاء الولد، و هذا و إن كان لا ينطبق على شيء من الأقوال الثلاثة المتقدّمة، لكن لا بأس به بعد مساعدة الأخبار عليه» [٤].
و ينبغي في الختام التنبيه على أمرين:
[١] وسائل الشيعة: ١٥/ ٤٤٢، الباب ٢٥ من أبواب العدد ح ٣.
[٢] لا يخفى أنّ التعبير في أكثر الروايات إنّما هو مدّة الحمل، أو غاية الحمل. نعم، في بعضها قد عبّر بالعدّة، فالروايات الدالّة على التسع ليست منحصرة بالتعبير بالعدّة، فلِمَ لم يأخذ بالتعبير بغاية الحمل؟ م ج ف.
[٣] كيف ينطبق مع أنّ الإمام عليه السلام قد نفى الزيادة عن السنة في هذه الروايات، م ج ف.
[٤] كتاب النكاح للفقيه الأراكي: ٧٥٦- ٧٥٨.