أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩١ - أ التفريق في المضاجع
و قال في العروة: «يفرّق بين الأطفال في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين؛ و في رواية إذا بلغوا ستّ سنين» [١].
في المستمسك بعد نقل صحيحة عبد اللَّه بن ميمون قال: «ظاهر الجملة الوجوب، لكنّ الظاهر بناء الأصحاب على خلافه» [٢].
و في مدارك العروة: «و الظاهر أنّه على نحو الاستحباب بقرينة اتّحاد السياق في مرفوعة عيسى بن زيد، و بقرينة عدم الحرمة في البالغين إذا لم تكونوا عراة» [٣].
و لقد أجاد السيّد الفقيه الخوئي فيما أفاد، حيث حمل الصحيحة على نومهما عاريين، حيث قال: «و مقتضى إطلاقهما و إن كان عدم الفرق بين نومهما عاريين و نومهما مع الملابس، إلّا أنّه لمّا ورد في عدّة من الروايات النهي عن نوم رجلين أو امرأتين تحت لحافٍ واحد، بل ورد تعزيرهما على ذلك، و قد ذكرنا في باب الحدود ... أنّ ذلك يختصّ بنومهما عاريين- كما هو المتعارف عند أهل البادية- و لا يشمل نومهما مع الملابس؛ فإنّه ممّا لا يحتمل حرمته في الرجلين و لا المرأتين، بل و لا رجل و امرأة من محارمه، بل السيرة القطعيّة قائمة على الجواز، خصوصاً عند قلّة الغطاء، و حيث إنّ الحكم في المقامين من وادٍ واحد، فلا بدّ من حمل هذه الصحيحة على نوم الطفلين عاريين [٤] مجرّدين عن الملابس.
و من هنا لم يظهر لنا وجه عدم التزام الأصحاب بالوجوب، و حملهم الصحيحة
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٥٨٤ مسألة ٤٤.
[٢] مستمسك العروة: ١٤/ ٥٢.
[٣] مدارك العروة: ٢٩/ ١٢٨.
[٤] و لا يخفى أنّ النهي عن نوم رجلين عاريين مختصّ بما إذا كانا تحت لحاف واحد، مع أنّ الأمر بالتفريق بين الأولاد إنّما هو بالنسبة إلى أصل المضاجع؛ سواء كان تحت لحاف واحد أم لا، و بعبارة اخرى: الموضوع في الأولاد هو التفريق بين المضاجع فقط، و لا خصوصيّة للحاف واحد، مع أنّ الموضوع في نوم الرجلين فيما إذا كانا تحت لحاف واحد، فتدبّر، م ج ف.