أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٩ - عدم اعتبار تصديق الصغير
يساعده؛ لأنّ الحكم على شخص بإقرار آخر مع أهليّته للتصديق و التكذيب مع تصديقه مخالف للعقل و النقل» [١].
و في تفصيل الشريعة: «لو كان الولد كبيراً و صدّق المقرّ في الإقرار بولديّته له مع رعاية الأمر المذكور- و هو عدم تكذيب الحسّ و العادة- يثبت به الولديّة و يترتّب عليها جميع آثارها بشرط أن لا تعدو عنهما، و ألّا يجري احتمال التباني مع عدم ثبوت النسب في الواقع، إلّا أن يكونا عادلين، حيث إنّه بذلك يثبت البينة على الولديّة» [٢].
و يدلّ على اشتراط تصديق الكبير أيضاً الأصل، أي عدم الانتساب كما في المختلف [٣] و الجواهر [٤].
و قال في المسالك: «فلو استلحق بالغاً عاقلًا فكذّبه لم يثبت النسب في أظهر القولين؛ لأنّ الإقرار بالنسب يتضمّن الإقرار في حقّ الغير، فيتوقّف على تصديقه أو البيّنة، فإن لم يكن بيّنة حلّفه، فإن حلف سقطت دعواه، و إن نكل حلف المدّعي و ثبت نسبه» [٥].
و في جامع المقاصد في شرح كلام العلّامة- و الأقرب اشتراط التصديق في الكبير العاقل-: «وجه القرب أنّ الإقرار بالنسب يتضمّن الإقرار في حقّ الغير؛ لأنّه أمر إضافيّ؛ فيتوقّف على تصديقه أو البيّنة، و سقوط ذلك في الصبيّ و المجنون بالإجماع لتعذّر التصديق منهما لا يوجب السقوط هنا، اقتصاراً في مخالفة الأصل
[١] كذا في المتن، و الظاهر أنّ الصحيح مع عدم تصديقه، مجمع الفائدة و البرهان: ٩/ ٤٤٧.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الإقرار: ٤٦٣.
[٣] مختلف الشيعة: ٥/ ٥٣٧.
[٤] جواهر الكلام: ٣٥/ ١٥٧.
[٥] مسالك الأفهام: ١١/ ١٢٧.