أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٨ - عدم اعتبار تصديق الصغير
عدم اعتبار تصديق الصغير
لا يعتبر في الإقرار ببنوّة الصغير تصديقه، كما صرّح به كثير من الفقهاء [١]، و ادّعى في المسالك [٢] و الرياض [٣] الإجماع عليه.
و قال المحقّق الثاني في ذيل كلام العلّامة (و لا يعتبر تصديق الصغير): أي ليس بشرط في نفوذ الإقرار، فلا يتوقّف على بلوغه و تصديقه. و كذا لا يعتبر تصديقه و تكذيبه حالة الصغر، فعلى هذا متى استلحق صغيراً ثبت أحكام النسب كلّها تبعاً لثبوته [٤].
و في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه ... سواء كان مراهقاً رشيداً أو لا، بل عن نهاية المرام الإجماع على أنّه لا يتوقّف نفوذ الإقرار به على بلوغه و تصديقه» [٥].
و بالجملة: إطلاق الأخبار المتقدّمة يدلّ على عدم اعتبار تصديق الصغير، مضافاً إلى عدم أهليته لذلك؛ لأنّه مسلوب العبارة في الشرع كما هو معلوم.
نعم، إذا أقرّ بنسب الكبير فيلزم تصديقه؛ سواء أقرّ ببنوّته أو أقرّ بأنّ هذا أخي أو غير ذلك، و الظاهر أنّه لا خلاف في هذا أيضاً؛ كما صرّح به في الكفاية [٦] و الرياض [٧]، و ادّعى المحقّق الأردبيلي عليه الإجماع، حيث قال: «و أمّا اعتبار التصديق فيما اعتبر فهو المشهور، بحيث لا يعرف الخلاف، فكأنّه مجمع عليه و العقل
[١] المبسوط: ٣/ ٣٨، شرائع الإسلام: ٣/ ١٥٧، تذكرة الفقهاء، الطبعة الحجريّة: ٢/ ١٧٠، مجمع الفائدة و البرهان: ٩/ ٤٤٦، جامع المدارك: ٥/ ٤٥.
[٢] مسالك الأفهام: ١١/ ١٢٧.
[٣] رياض المسائل: ١٣/ ١٥٤.
[٤] جامع المقاصد: ٩/ ٣٤٧.
[٥] نهاية المرام: ١/ ٤٤٠، جواهر الكلام: ٣٥/ ١٥٦.
[٦] الكفاية للسبزواري: ٢٣٢.
[٧] رياض المسائل: ١٣/ ١٥٥.