أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٠ - الثالث أن من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ النسل
٢- إذا تمّ تلقيح بييضة الزوجة بماء زوجها في طبق، و هذا هو طفل الأنبوب أو التلقيح الصناعي الخارجي [١].
٣- تلقيح نطفة الزوج و بويضة الزوجة، بأن تزرع في رحم ضرّتها- الزوجة الاخرى للزوج التي هي عقيمة- التي تطوّعت بذلك جائز عند الحاجة [٢].
و استندوا للجواز بأُمورٍ:
الأوّل: قياس التلقيح الاصطناعي ... على التلقيح الطبيعي
- الاتّصال الجنسي- بجامع كون كلّ منهما يبتغى به تحصيل النسل بطريق شرعيّ و هو الزواج.
الثاني: أنّ من مقاصد الشريعة الإسلاميّة إبقاء النسل و حفظه
، و هذا لا يتحقّق إلّا بالزواج الذي يتمّ فيه الاتّصال الجنسي الطبيعي بين الرجل و المرأة، و حيث تعذّر ذلك؛ فإنّه يلجأ إلى استعمال طريقة التلقيح الاصطناعي الداخلي لتحقيق هذا المقصد العظيم.
الثالث: أنّ من مقاصد الشريعة الإسلاميّة حفظ النسل
، و معلوم أنّ التداوي مشروع حفاظاً على النفس البشريّة، و علاج العقم بهذه الطريقة يندرج تحت عموم جواز التداوي و المعالجة الطبّية بشروط معيّنة [٣]، و هو محقّق لمقصد حفظ النسل.
[١] الطبّ الوقائي بين العلم و الدين: ٢٥٢، أحكام الجنين في الفقه الإسلامي: ٢٤٠- ٢٤١، أحكام المرأة و البيت المسلم: ٩/ ٣٩٠.
[٢] المتاجرة بالامومة و الأعضاء البشريّة: ٨٦.
[٣] ذكروا للصورة المشروعة من التلقيح الصناعي شروطاً، و هي:
١- أن يكون القائم بهذه العمليّة طبيباً مسلماً ثقة؛ لأنّ غير المسلم لا يؤمن جانبه من حيث حرصه على المال و إن كان ذلك على حساب تغيير الأنساب و اختلاطها.
٢- وجود ضرورة طبيّة، كانسداد قناة فالوب مثلًا، أو وجود مانع من الالتقاء الجنسي من قبل أحد الزوجين.
٣- التأكّد من أنّ التلقيح حصل قطعاً من ماء الزوج و ماء الزوجة فقط، المحرّمات على النساء: ٧٢.