أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢ - الأول الآيات
و غيرها، و تكون معتبرةٌ و لا يحتاج إلى مستند آخر.
و إذا جاء الولد للرجل و المرأة، يكلّفهما العرف و العقلاء تكليفاً لازماً لتسجيل اسم ولدهما في دوائر الأحوال الشخصيّة، و جاء في بعض القوانين الموضوعة أنّه لو لم يقم الوالدان لتسجيل المولود في الوقت المقرّر، أنّهما مستحقّان للعقوبة المعيّنة في القانون [١].
و ما يسأل في المقام أنّ القيام بتسجيل المولود في دوائر الأحوال الشخصيّة [٢]، هل يكون حقّاً للطفل أو تكليفاً على الوالدين، أو كلاهما باعتبارين، و على تقدير أن يكون تكليفاً على الوالدين، هل يمكن إقامة الدليل الشرعي على إثباته أم لا؟
فنقول: لم يتعرّض الأصحاب حكم هذه المسألة، و لعلّه لعدم كونها مبتلى بها، و لكن يمكن أن يستأنس بل يستظهر من بعض الأدلّة لزومها على الوالدين؛ و هي ما يلي:
أدلّة لزوم تسجيل الولادة
يمكن أن يستظهر لزوم تسجيل ولادة الأطفال على الوالدين- بحيث كانوا ذوي سجلّات إحصائية في مستقبل عمرهم- من بعض الآيات و الأخبار.
الأوّل: الآيات:
منها: قوله- سبحانه و تعالى-: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما
[١] حقوق كودك تطبيقي بالفارسية: ٢٩.
[٢] لا ريب أنّ أصل التسجيل لازم، و أمّا التسجيل في دوائر الحكومة و أخذ ما يُسمّى بالفارسيّة «شناسنامه»، فلا دليل عليه، فمثلًا في قديم الأيّام كانت العادة أن يكتبوا زمان الولادة ظهر ورقة القرآن الكريم، أو كتاب معتبر آخر. نعم، لا يبعد أن يُقال: إنّه في زماننا هذا بما أنّ الطريق الوحيد لإثبات النسب ينحصر بأخذ السجلّات الشخصيّة، فاللازم البحث حوله، م ج ف.