أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١١ - أهمية هذا الطريق
و في حقّ موسى: «وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا» [١].
و من المعلوم أنّ تمجيد اللَّه الأنبياء يوجب تشويق المؤمنين باتّصافهم بالصفات التي كانت سبباً لتمجيد الأنبياء عليهم السلام.
و منها: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ» [٢].
أمر اللَّه تعالى نبيّه بتشويق مؤدّي الزكاة و الصلاة عليه، و هذا حاكٍ عن أنّ الإسلام اهتمّ بأمر تشويق المحسن كمال الاهتمام، و لا ينبغي تركه حتّى بالنسبة إلى فعل الواجب على المكلّف.
ففي مجمع البيان:
«روي عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللّهمَّ صلّ عليهم» [٣]
. روي هذا المعنى عن طريق أهل السنّة أيضاً [٤].
و كذا حثّ الأئمّة المعصومون عليهم السلام شيعتهم بالتشويق و حسن الثناء على المحسنين.
ففي كتاب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام الذي كتبه للأشتر النخعي لمّا ولّاه على مصر: «و واصل في حسن الثناء عليهم، و تعديد ما أبلى ذوو البلاء منهم؛ فإنّ كثرة الذكر لحسن أفعالهم تهزّ الشجاع و تحرّض الناكل إن شاء اللَّه» [٥]
ظ( و أيضاً عنه عليه السلام قال: «أزجر المسيء بثواب المحسن» [٦]
.______________________________
[١] سورة مريم: ١٩/ ٥١.
[٢] سورة التوبة: ٩/ ١٠٣.
[٣] مجمع البيان: ٥/ ١٠٨.
[٤] صحيح البخاري: ٢/ ١٦٥ ح ١٤٩٧.
[٥] نهج البلاغة صبحي صالح: ٤٣٤، أوائل كتاب ٥٣.
[٦] نفس المصدر ص ٥٠١ الحكمة ١٧٧.