أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٣ - التفصيل بين القولين
الاستحباب، فيستفاد من الآيات المتقدّمة؛ لأنّه معاونة على البرّ و الخير.
و فيه: أنّ الحكم بالاستحباب مطلقاً حتّى في الصورة التي يكون اللقيط في معرض التلف لا دليل عليه، بل الدليل على خلافه.
و في الجواهر: «و ربما نوقش بعدم تحقّق صورة للندب؛ لكون الطفل في محلّ التلف» [١].
و قال السيّد الفقيه الخوانساري في جامع المدارك: «و أمّا استحباب أخذ اللقيط فلم يظهر وجهه، مع كون اللقيط منبوذاً معرضاً للهلاكة» [٢].
التفصيل بين القولين
ذهب غير واحد من الفقهاء- و هو الأقوى- إلى التفصيل بين القولين، بمعنى أنّه يجب أخذ اللقيط كفاية إن كان في معرض التلف، و يستحبّ أخذه إن لم يكن كذلك.
ففي اللمعة: «و إذا خاف التلف وجب أخذه كفاية، و إلّا استحبّ. و كذا في الروضة» [٣].
و في المسالك: «و التفصيل بالوجوب مع الخوف عليه، و الاستحباب مع عدمه متّجه» [٤].
و استوجهه في الكفاية [٥]، و مفتاح الكرامة [٦]، و صرّح بالتفصيل في مناهج
[١] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٧٤.
[٢] جامع المدارك: ٥/ ٢٥١.
[٣] اللمعة الدمشقيّة: ١٤٣، الروضة البهيّة: ٧/ ٧٧.
[٤] مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٧٢.
[٥] كفاية الأحكام: ٢/ ٥٢٢.
[٦] مفتاح الكرامة: ٦/ ٩٠.