أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٣ - ترسيخ حب النبي صلى الله عليه و آله و أهل بيته عليهم السلام في نفس الطفل
اهتمامه و شوقه» [١].
و يدلُّ على هذا الحكم امور:
الأوّل: النصوص المتقدّمة التي دلّت على أنّ محبّة الرسول صلى الله عليه و آله و أهل بيته عليهم السلام شرط للإيمان، و أنّه لا يجد العبد طعم الإيمان حتّى يحبّهم؛ لأنّ ربط الطفل بالإيمان باللَّه و رسوله واجب على الآباء و الامّهات، كما تقدّم.
الثاني: النصوص الخاصّة، و هي:
١-
روي عن طريق أهل السنّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «أدّبوا أولادكم على ثلاث خصال: حبّ نبيّكم، و حبّ أهل بيته، و قراءة القرآن» [٢]
. ٢-
قال المجلسي رحمه الله في روضة المتّقين: «و رأيت من طرقهم عن عائشة، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بسبع طرق: «يا معشر الأنصار أدّبوا أولادكم على حبّ علي عليه السلام».
و قال في شرح الحديث: «أي قولوا لهم فضائله، و كلّما جئتم بشيء إليهم ممّا يحبّونه فقولوا لهم: جاءكم بهذا عليّ بن أبي طالب، و كلّما رفع عنه البلاء فقولوا لهم:
ذهب به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حتّى يحبّوه، كما يفعله الخوارج بالعكس، فمن أبى فانظروا في شأن امّه فإمّا أن يكون ولد الزنا، و إمّا ولد الحيض» [٣].
و يؤيّده
ما روى في الفقيه أنّه كان جابر بن عبد اللَّه الأنصاري يدور في سكك الأنصار بالمدينة و هو يقول: «علي عليه السلام خير البشر، فمن أبى فقد كفر، يا معشر الأنصار أدّبوا أولادكم على حبّ عليّ، فمن أبى فانظروا في شأن امّه» [٤]
.______________________________
[١] أدب الأطفال أهدافه و سماته: ١١٩.
[٢] كنز العمال: ١٦/ ٤٥٦ ح ٤٥٤٠٩.
[٣] روضة المتقين: ٨/ ٦٤٤.
[٤] الفقيه: ٣/ ٤٩٣ باب تأديب الولد ح ٤٧٤٤.