أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٠ - الثالث ظهور بعض الأخبار
و الشهيد [١] الثانيان من المميّز المراهق، و إليه مال في الدروس [٢] و اللمعة [٣].
مستند القائلين بجواز التقاط الصبيّ المميّز
ما يمكن أن يستدلّ على جواز التقاط الصبيّ المميّز وجوه:
الأوّل: صغره و حاجته
[٤] إلى التعهّد و التربية [٥]، و عجزه عن رفع ضرورته، و صدق كونه لقيطاً بعد أن يكون ضائعاً و مرميّاً و منبوذاً، كما في الجواهر [٦] و الدروس [٧].
الثاني: إطلاق الالتقاط
[٨] على يوسف عليه السلام في قوله تعالى، حيث قال: (وَ أَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) [٩]؛ لأنّه كان مميّزاً، كما يشهد عليه رؤياه التي قصّها على أبيه قبل أن يرمى في البئر.
الثالث: ظهور بعض الأخبار
كصحيحة
عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام قال: «المنبوذ حرٌّ، فإذا كبر فإن شاء توالى إلى الذي التقطه، و إلّا فليردّ عليه النفقة، و ليذهب
[١] مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٦٢.
[٢] الدروس الشرعية: ٣/ ٧٣.
[٣] اللمعة الدمشقيّة: ١٤٣.
[٤] قد مرّ أنّ الملاك ليس هي الحاجة و العجز، بل الملاك هو الصغر، م ج ف.
[٥] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٧٠، الطبعة الحجريّة.
[٦] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٤٩.
[٧] الدروس الشرعيّة: ٣/ ٧٣.
[٨] و فيه ما لا يخفى؛ فإنّ إطلاق الالتقاط لا يلزم صدق اللقيط على يوسف؛ فإنّ الإنسان إذا يجد شيئاً أو موجوداً بغتةً يُقال: التقطه، و ليس هذا بمعنى كون الشيء لقيطاً، م ج ف.
[٩] سورة يوسف: ١٢/ ١٠.