أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧ - القول الثالث الإنزال هو الشرط في الإلحاق
لمدّة يمكن أن يكون حدث بعد العقد، فإنّا نلحقه به» [١].
و اختاره في الجامع للشرائع قال: «فإذا ولدت إحداهنّ ولداً الحق به مع إمكان الوطء و أن يكون منه و مع العزل و عدمه» [٢]. و به قال أيضاً المجلسي في ملاذ الأخيار [٣].
و الظاهر أنّه لم يدلّ عليه دليل إلّا الإجماع الذي ادّعاه الشيخ بقوله: «عندنا»، و هو لم يثبت، مع ذهاب جمع كثير إلى خلافه كما تقدّم، و لعلّه لذلك عدل الشيخ عنه في النهاية، فقال: «و إذا كان للرجل امرأة لم يدخل بها أو يكون قد دخل بها غير أنّه يكون قد غاب عنها غيبة تزيد على زمان الحمل ... لم يكن ذلك ولداً له» [٤].
و يمكن أن يقال: إنّ نظر الشيخ و غيره من الإمكان هو الدخول و إن لم يساعده ظاهر كلامهم، فلا يكون هذا قولًا مستقلًّا، و يندرج في القول الأوّل.
[القول الثالث] الإنزال هو الشرط في الإلحاق
القول الثالث: و هو الحقّ- أنّ الملاك للحوق الولد بالزوج هو الإنزال؛ سواء تحقّق ذلك بالدخول، أو بالآلات الحديثة للتلقيح، أو بالتهريق في أطراف الرحم.
اختاره جمع من المتأخّرين و المعاصرين صريحاً.
و يمكن أن يستفاد من كلام غيرهم أيضاً.
قال في الحدائق: «لو كان قد أنزل لكنّه عزل عن الزوجة فإنّ الإلحاق في هذه الصورة- كما قطعوا به- جيّد» [٥]
[١] المبسوط: ٥/ ٢٣٢.
[٢] الجامع للشرائع: ٤٦١.
[٣] ملاذ الأخيار: ١٣/ ٣٤٨.
[٤] النهاية: ٥٠٦.
[٥] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٤.