أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٧ - أ نسب اللقيط
لإمام المسلمين و كذلك ولاؤه، فإذا ورد لفظ في مثل ذلك بأنّه للمسلمين أو لبيت المال، فالمراد به لبيت مال الإمام عليه السلام، و إنّما أطلق القول بذلك لما فيه من التقيّة؛ لأنّ بعض المخالفين لا يوافق عليه و يخالف» [١].
و مستند هذا الحكم- مضافاً إلى الإجماع الذي ادّعى في كلام بعضهم كما تقدّم- النصوص، كما
رواه الكليني في الصحيح عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يموت و لا وارث له و لا مولى، قال: «هو من أهل هذه الآية «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» [٢]» [٣]
. و يؤيّده
ما رواه عن العبد الصالح عليه السلام في حديث: «و للإمام صفو المال- إلى أن قال-: و هو وارث من لا وارث له، يعول من لا حيلة له» [٤]
. آراء مذاهب أهل السنّة في أحكام اللقيط
أ: نسب اللقيط
المشهور عند الشافعيّة و الحنابلة و الحنفيّة إلحاق اللقيط بمن ادّعى نسبه؛ سواء كان المدّعي حرّاً أو عبداً، مسلماً أو كافراً، فإن كان المدّعي غير الملتقط يأخذه منه؛ لأنّ الوالد أحقّ بحضانة الولد من غيره، و لم يشترطوا إقامة البيّنة من المدّعي.
ففي المهذّب للشافعي: «و إن ادّعى حرّ مسلم نسبه لحق به و تبعه في الإسلام؛ لأنّه يقرّ له بحقّ لا ضرر فيه على أحد فيقبل، كما لو أقرّ له بمال و له أن يأخذه من الملتقط؛ لأنّ الوالد أحقّ بكفالة الولد من الملتقط، و إن كان الذي أقرّ بالنسب هو
[١] السرائر: ٢/ ١٠٨.
[٢] سورة الأنفال ٨: ١.
[٣] وسائل الشيعة: ٦/ ٣٦٩، الباب ١ من أبواب الأنفال ح ١٤.
[٤] وسائل الشيعة: ٦/ ٣٦٥، الباب ١ من أبواب الأنفال ح ٤.