أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩١ - ب كلماتهم في أبواب اخرى
عنده، و نموّه على أخلاقه و ملكاته» [١].
و اشترط بعضهم بلزوم كونها أمينة [٢]. قال الشيخ في المبسوط: «و إن كان أحدهما عدلًا و الآخر فاسقاً، فالعدل أحقّ به بكلّ حال؛ لأنّ الفاسق ربما فتنة عن دينه» [٣].
و قال الشهيد في المسالك: «فلا حضانة للفاسقة؛ لأنّ الفاسق لا يلي، و لأنّها لا تؤمن أن تخون في حفظه، و لأنّه لا حظّ له في حضانتها؛ لأنّه ينشأ على طريقتها، فنفس الولد كالأرض الخالية ما القي فيها من شيءٍ قبلته» [٤].
و بالجملة: فلا بدّ من حضانة أخلاق الطفل و ملكاته الفطريّة، و حفظها عن الانحراف، و إذا كان في معرض الخطر يسقط حقّ الحضانة، و يستفاد منها أنّه على الوليّ أن يربّي الطفل على الأخلاق، و يصونه من الانحرافات و الخطرات المحتملة دينيّة كانت أو أخلاقيّة.
ب: كلماتهم في أبواب اخرى
قال السيّد الفقيه اليزدي في العروة: «يجب على الولي منع الأطفال عن كلّ ما فيه ضرر عليهم أو على غيرهم من الناس، و عن كلّ ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه من الفساد، كالزنا و اللواط و الغيبة، بل و الغناء على الظاهر، و كذا عن أكل أعيان النجسة و شربها ممّا فيه ضرر عليهم» [٥]
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٨٧.
[٢] تحرير الأحكام: ٤/ ١٤، الجامع للشرائع: ٤٥٩، القواعد و الفوائد: ١/ ٣٩٦.
[٣] المبسوط للطوسي: ٦/ ٤٠.
[٤] مسالك الافهام: ٨/ ٤٢٤.
[٥] العروة الوثقى: ٣/ ٧٤، أحكام صلاة القضاء مسألة ٣٦.