أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٠ - اشتراك الأب و الام في الولاية على التربية و التعليم
من بلد إلى قرية فالأب أحقّ به، لأنّه في السواد يسقط تعليمه و تخريجه» [١]. [٢]
يستفاد منه أنّ ملاك الأحقّية و عدمها في الحضانة إمكان تربية الطفل و تعليمه، و هي مشتركة بين الامّ و الأب.
و في القواعد: «و هي- أي الحضانة- ولاية و سلطنة على تربية الطفل ...
و إن كان صغيراً، كانت الامّ الحرّة المسلمة العاقلة أحقّ به» [٣].
و في الجواهر: «على الامّ الرضاعة و على الأب الاجرة، فتربيته بينهما بالسويّة» [٤].
و جاء في تحرير الوسيلة: «الامّ أحقّ بحضانة الولد و تربيته و ما يتعلّق بها من مصلحة حفظه مدة الرضاع ... فإذا انقضت مدّة الرضاع فالأب أحقّ بالذكر و الامّ بالانثى حتّى تبلغ سبع سنين» [٥]. و كذا في مهذّب الأحكام [٦]، و تفصيل الشريعة [٧].
و أمّا حكم أحقّية أحدهما بالنسبة إلى الآخر في زمان خاصّ أو مطلقاً، فيعلم ممّا ذكرنا في البحث عن أحقّية الحضانة للُامّ أو الأب [٨].
و الحاصل: أنّه يستفاد من النصوص التي تدلّ على أحقّية الامّ لحضانة
[١] المبسوط للطوسي: ٦/ ٤٠.
[٢] قال ابن الأعرابي: معنى خرّجها: أدّبها، كما يُخرّج المعلّم تلميذه، و خرّيج: بمعنى مفعول درّبه و علّمه، و قد خرّجه في الأدب. انظر لسان العرب: ٢/ ٢٣٩ مادّة خرج.
[٣] قواعد الأحكام: ٣/ ١٠١- ١٠٢.
[٤] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٨٦.
[٥] تحرير الوسيلة ٢/ ٢٩٧.
[٦] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٧٧.
[٧] تفصيل الشريعة كتاب النكاح: ٥٥٦.
[٨] انظر المبحث الثالث من الباب الثاني في الحضانة من الموسوعة ج ١ ص ٣١٩- ٣٣٢.