أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٠ - الصورة الأولى إذا لم يمكن لحوقه بالزوج الثاني و أمكن لحوقه بالأول
أو لأكثر ما يلد له النساء من يوم عقد نكاحها- لحق نسبه، و عليه المهر إذا ألزمناه الولد حكمنا عليه بأنّه مصيب ما لم تنكح زوجاً غيره. و يمكن أن يكون منه» [١].
و قال الماوردي في شرحه: «و صورتها: في المطلق إذا أنكر الإصابة فجعلنا القول قوله مع يمينه، و لم يحكم لها إلّا بنصف المهر، إمّا مع عدم الخلوة قولًا واحداً، و إمّا مع وجودها على أصحّ الأقاويل. ثمّ جاءت بولد لستّة أشهر فصاعداً من يوم العقد، و لأربع سنين فما دونها من يوم الطلاق، فالولد لاحق به إن صدّقها على ولادته ... و إن أكذبها و ادّعى أنّها التقطته حلف، و هو منفيّ عنه بغير لعان، إلّا أن تقيم البيّنة على ولادته، فيصير لاحقاً به» [٢].
و في المجموع: «إذا خلا الرجل بامرأته فقال: لم أصبها، و قالت: قد أصابني و لا ولد، فقد قال الشافعي: فهي مدّعية و القول قوله مع يمينه ... و إذا كان الاختلاف في الإصابة بعد الخلوة فقولان: أحدهما: قوله في الجديد: القول قول المنكر مع يمينه؛ لأنّ الأصل عدم الإصابة، و القول الثاني: قوله في القديم: القول قول المدّعي؛ لأنّ الخلوة تدلّ على الإصابة» [٣].
الفرع الثالث: لو طلّق زوجته المدخول بها فاعتدّت و تزوّجت ثمّ أتت بولد،
فيمكن أن يتصوّر لها صور نذكرها على الترتيب التالي:
[الصورة] الأولى: إذا لم يمكن لحوقه بالزوج الثاني و أمكن لحوقه بالأوّل
، كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأوّل، فإذا كان كذلك يلحق بالأوّل، و الوجه فيه ظاهر؛ لانتفاء الولد في هذه الحال عن الثاني بعدم مضيّ أقلّ مدّة الحمل من وطئه، و لأصالة الإلحاق بعد تحقّق الدخول
[١] مختصر المزني: ٢١٩.
[٢] الحاوي الكبير: ١٤/ ٢٥١.
[٣] المجموع شرح المهذّب: ١٩/ ٢٨٨.