أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩ - أ - الشافعية
قاطعة للخصومة» [١]. و كذا في تحرير الوسيلة [٢].
و في تفصيل الشريعة: «بين النكاحين: الدائم و المنقطع فرق ... و هو: أنّه بعد اشتراكهما في عدم جَواز النفي إذا كانت شروط اللحوق المذكورة في المسألة السابقة موجودة- لعدم جواز النفي في النكاح المنقطع أيضاً- يفترقان في أنّه في ولد الدائمة لا ينتفي الولد إلّا باللعان. و أمّا في ولد المنقطعة إذا نفاه ينتفي عنه بحسب الظاهر من دون افتقار إلى اللعان، لكن لو كان في مقابل الزوج دعوى الزوجة، أو دعوى الولد النسب، يجب عليه اليمين لإثبات دعواه في مقابل دعواهما بعد عدم إمكان إقامتهما البيِّنة، كما لا يخفى» [٣].
شرائط إلحاق الولد عند أهل السنّة
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه يشترط في إلحاق الولد شرائط، كما قال به فقهاء الشيعة و إن خالفوهم في أقصى مدّة الحمل، فقال بعضهم: إنّ أقصى مدّة الحمل أربع سنين، و بعض ستّة سنين، و المشهور منهم سنتين، فنذكر شطراً من كلماتهم:
أ- الشافعية
ففي المهذّب: إذا تزوّج امرأة و هو ممّن يولد لمثله، و أمكن اجتماعهما على الوطء و أتت بولد لمدّة يمكن أن يكون الحمل فيها، لحقه في الظاهر؛ لقوله صلى الله عليه و آله:
الولد للفراش [٤]
. و لأنّ مع وجود هذه الشروط يمكن أن يكون الولد منه، و ليس هاهنا ما يعارضه و لا ما يسقطه فوجب أن يلحق به» [٥]
[١] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٠.
[٢] تحرير الوسيلة: ٢/ ٣٧٥.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥١٥.
[٤] سنن النسائي: ٦/ ١٨٠ و السنن الكبرى للبيهقي: ١٠/ ٣٩٢ و مسند أحمد: ١/ ٦٤ ح ١٧٣.
[٥] المهذّب في فقه الشافعي: ٢/ ١٢٠.