أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٠ - الثالثة إذا انتقلت البويضة الملقحة - سواء كانت من الزوجين أو من الحيوان
يأخذون الماء من الرجل و يضعونه في رحم المرأة الأجنبيّة بصور مختلفة، و اللَّه العالم بحكمه.
الحكم الوضعي في التلقيح الصناعي
و أمّا حكمه الوضعي- أي تعيين نسب الولد الذي نشأ من أجل عمليّة التلقيح الذي عقدنا هذا المبحث لبيانه- فيختلف أيضاً باختلاف الصور المفروضة،
و يمكن أن يقسّم إلى أربع صور:
الاولى: إذا علم استناد الولد إلى ماء الزوج
؛ فإنّه يلحق الولد بالزوج و الزوجة بلا إشكال فيه و لا ريب.
الثانية: إذا شكّ في استناد الولد إلى الزوج و اشتبه الحال
، كما إذا جهل الزوج و الزوجة أو أحدهما؛ بحرمة إدخال نطفة الأجنبي في رحم الأجنبيّة، و الطبيب فعل ذلك من دون إذن منهما، أو اشتبه الأمر لهما و لم يعلما هل الولد من ماء الزوج أو الأجنبي، فيلحق بهما أيضاً، كما أفتى به جمع من فقهاء المعاصرين [١].
و يدلّ عليه قاعدة الفراش التي تقدّم التحقيق فيها مفصّلًا.
الثالثة: إذا انتقلت البويضة الملقّحة- سواء كانت من الزوجين أو من الحيوان
المنوي- إلى رحم امرأة غير صاحبة البويضة؛ سواء كانت مزوّجة أو خليّة، كما قيل في مسألة رحم المستأجرة و تكوّن الولد في رحم المرأة الثانية؛ أي المستأجرة، و ثبت أنّ البيضة المنتقلة هي منشأ للولد فقط لا غير، فالرجل الذي هو صاحب الماء أب له عرفاً، كما سنبيّنه في الصورة الرابعة قريباً، و إنّما الاختلاف في أنّه هل
[١] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٨، تحرير الوسيلة: ٢/ ٥٥٩، الفقه و مسائل طبّية: ١٠١، توضيح المسائل للمراجع: ٢/ ٦٥٦ و ٧٨٧، مجمع المسائل للسيد الگلبايگاني: ٢/ ١٧٧ المسائل المنتخبة للسيّد السيستاني: ٥٣٣.