أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤ - و أما القسم الثاني
الخامس: النصوص
، و هي على قسمين: فبعضها ما يكون ظاهراً فيه، و بعضها ما لا يكون كذلك، بل يومئ إليه.
أمّا القسم الأوّل: فمنها:
رواية أبي مريم الأنصاري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال: يوم آتي فلانة أطلب ولدها فهي حرّة بعد أن يأتيها، أله أن يأتيها و لا ينزل فيها؟ فقال: «إذا أتاها فقد طلب ولدها» [١].
فإنّ مقتضى إطلاق الجواب- خصوصاً مع كونه جواباً عن سؤال الإتيان و عدم الإنزال قطعاً- أنّ مجرّد الإتيان يكفي في طلب الولد و لو كان خالياً عن الإنزال.
و فيه:- مضافاً إلى ضعف سندها- أنّه لا ظهور لها في أنّ مجرّد الدخول يكفي في اللحوق.
قال في تفصيل الشريعة: «إنّ عدم التقييد بعدم الإنزال في الجواب- خصوصاً مع كونه محطّ السؤال ضرورة أنّه مع ثبوت الإنزال لم يكن وجه للسؤال- ربما يوجب ضعف ظهور الرواية» [٢].
و أمّا القسم الثاني:
فقد تومئ إليه عدّة من الروايات:
منها: رواية أبي البختري [٣]- المرويّة في قرب الإسناد-
عن عليّ عليه السلام قال:
«جاء رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد، فقال صلى الله عليه و آله: إنّ الوكاء قد ينفلت، فألحق به الولد» [٤]
. و منها: رواية أبي طاهر البلالي- المرويّة في كتاب «كمال الدين» للصدوق قدس سره
[١] تهذيب الأحكام: ٧/ ٤١٨ ح ١٦٧٤، وسائل الشيعة: ١٤/ ١٣٧، الباب ١٠٣ من أبواب مقدّمات النكاح ح ١.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٠٥.
[٣] و الظاهر أنّ مورد الرواية هو الدخول و الإنزال و لكنّه خارج الرحم، مع أنّ المدّعى كفاية أصل الدخول في الإلحاق من دون شرطيّة الإنزال. م ج ف
[٤] قرب الإسناد: ١٤٠ ح ٥٠٠، وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٣، الباب ١٥ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.