أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٢ - نسب المولود بالتلقيح الصناعي عند أهل السنة
ماءه هدر [١].
قال بعضهم: «يعتبر الطفل لقيطاً لا ينسب إلى أب جبراً، و إنّما ينسب لمن حملت به و وضعته باعتباره حالة ولادة طبيعيّة كولد الزنا تماماً» [٢].
و جاء في أحكام الجنين في الفقه الاسلامي: «إنّ كلّ حمل تحمل به المرأة فإنّه يحكم به لأبيه حكماً احتياطيّاً جازماً، صيانة للفراش و النسب، حتّى لو فرض أنّها حملت به زناً أو بطريق الغصب أو وطء الشبهة؛ فإنّه يحكم به لأبيه الذي هو زوج امّه، و يفهم منه التحاقه بطريق التلقيح بنوعيه، فيكون الولد لأبيه؛ أي زوج امّه التي حملت به و ولدته» [٣].
و قال بعض آخر: «بناءً على القاعدة النبويّة الشريفة:
«الولد للفراش و للعاهر الحجر» [٤]
؛ فإنّ نسب المولود في الصور المحرّمة من التلقيح الصناعي، يثبت للزوج صاحب الفراش؛ لأن الولد ولد على فراشه، و المولود في هذه الصور يأخذ حكم الولد الذي ينشأ من زنا الزوجة؛ إذ إنّ فراش الزوجيّة قويّ، و لا ينفى عليه المولود بمجرّد النفي، بل لا بدّ من النفي باللعان ما لم تقم أدلّة قطعيّة على أنّ الولد ليس للزوج، فيعدل عن الظاهر؛ و هو: أنّ الولد إنّما ينسب لصاحب فراش الزوجيّة- إلى أن قال:- و بهذا قال طائفة من الفقهاء المعاصرين» [٥].
و قريب من ذلك في أحكام الاسرة الإسلاميّة [٦]
[١] أحكام الجنين في الفقه الإسلامي: ٢٥٤.
[٢] المتاجرة بالامومة و الأعضاء البشرية: ٩١.
[٣] أحكام الجنين في الفقه الإسلامي: ٢٥٥، نقلًا من مجموعة رسائل الشيخ عبد اللَّه بن زيد آل محمود، المجلّد الثالث، الحكم الإقناعي في إبطال التلقيح الصناعي: ٤٣٤.
[٤] سبق تخريجه.
[٥] الأحكام الطبيّة المتعلّقة بالنساء في الفقه الإسلامي: ٩١- ٩٢ مع تصرّف يسير.
[٦] أحكام الاسرة الإسلاميّة فقهاً و قضاءً: ٣٧٤.