أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٥ - الثالث - و هو العمدة، النصوص
و مهذّب الأحكام [١].
و في تفصيل الشريعة: «الدليل على عدم اختصاص نفوذ الإقرار بالإقرار بالمال، إطلاق دليل القاعدة، حيث لم يقع فيه التقييد بالمال. و عليه: يكون من الأقارير النافذة الإقرار بالنسب» [٢].
و لأنّ هذا إقرار على نفسه بوجوب النفقة و الحضانة، فيجب عليه ذلك، إلّا أن يقال: بالإقرار يثبت ما عليه فقط، و النسب لا يكون [٣] عليه.
الثالث:- و هو العمدة، النصوص-:
منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج- التي رواها المشايخ الثلاثة-
قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحميل؟ فقال: و أيّ شيء الحميل؟ قال: قلت: المرأة تسبى من أرضها و معها الولد الصغير، فتقول: هو ابني، و الرجل يسبى فيلقي أخاه فيقول: هو أخي، و ليس لهم بيّنة إلّا قولهم، قال: فقال: ما يقول الناس فيهم عندكم؟ قلت: لا يورّثونهم؛ لأنّه لم يكن لهم على ولادتهم بيّنة، و إنّما هي ولادة الشرك، فقال: سبحان اللَّه إذا جاءت بابنها أو بابنتها و لم تزل مقرّة به، و إذا عرف أخاه و كان ذلك في صحّة منهما، و لم يزالا مقرّين بذلك ورث بعضهم من بعض» [٤].
و منها: صحيحة
سعيد الأعرج؛ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجلين حميلين جيء بهما من أرض الشرك، فقال أحدهما لصاحبه: أنت أخي، فعرفا
[١] مهذّب الأحكام: ٢١/ ٢٤٧.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الإقرار: ٤٦٣.
[٣] لِمَ لا يكون عليه؟ لاشتغال ذمّته بتكاليف متعدّدة من جهة ثبوت النسب، كلزوم حفظه و تربيته و غيرهما، م ج ف.
[٤] وسائل الشيعة: ١٧/ ٥٧٠ الباب ٩ من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ١.