أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٧ - الفرع الثاني إذا اختلف الزوجان في الدخول و عدمه، فادعته المرأة ليلحق به الولد، و أنكره الزوج
الفرع الثاني: إذا اختلف الزوجان في الدخول و عدمه، فادّعته المرأة ليلحق به الولد، و أنكره الزوج
، فلا ريب في أنّ القول قوله مع يمينه، كما في الشرائع [١] و التحرير [٢] و القواعد [٣] و الرياض [٤].
و قال في المسالك: «إذا اختلفا في الدخول، فادّعته المرأة ليُلْحَقَ به الولد و أنكره، أو اتّفقا عليه و لكن أنكر الزوج ولادتها للولد، و ادّعى أنّها أتت به من خارج، فالقول قوله في الموضعين [٥]؛ لأصالة عدم الدخول و عدم ولادتها له.
و لأنّ الأوّل من فعله، فيقبل قوله فيه، و الثاني يمكنها إقامة البيّنة عليه، فلا يقبل قولها فيه بغير بيّنة» [٦].
و مثل ذلك في الجواهر [٧] و الحدائق [٨] و تفصيل الشريعة [٩] و مهذّب الأحكام [١٠].
و أمّا لو اتّفقا في الدخول و الولادة و اختلفا في المدّة، فادّعى الزوج ولادته لدون ستّة أشهر، أو لأزيد من أقصى الحمل، و ادّعت الزوجة ولادته بعد مضيّ أقلّ
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤١.
[٢] تحرير الأحكام: ٤/ ١٦.
[٣] قواعد الأحكام: ٣/ ٩٩.
[٤] رياض المسائل: ١٢/ ١٠٩.
[٥] و لا يبعد الفرق بينهما؛ فإنّ قول المرأة في الفرض الثاني موافق للظاهر، حيث إنّ الظاهر كون الولادة منهما، فيقدّم الظاهر على الأصل في هذا المورد من جهة أقوائيّته، و ندرة كون الولد من الخارج. نعم، إذا أقام الزوج البيّنة على ما ادّعاه فيتّبع قوله، و لا يصحّ ما ذكره من إمكان إقامة البيّنة من الزوجة عليه؛ فإنّ الأمر بالعكس، فيمكن إقامة البيّنة على كون الولد من الخارج، و لا يمكن العكس غالباً، م ج ف.
[٦] مسالك الأفهام: ٨/ ٣٨٠.
[٧] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٣٣.
[٨] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ١٥.
[٩] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥١٧.
[١٠] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٢.