أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٢ - المبحث الرابع أدب السلام
المبحث الرابع: أدب السلام
لا شكّ في أنّ حقوق الصحبة كثيرة، منها أدب السّلام و التحيّة و هو من الموضوعات القرآنيّة و الآداب الاجتماعيّة، فينبغي للوالدين و المربّين تلقينه للأطفال؛ لأنّه يقوّي فيهم العادات الأخلاقيّة الإسلاميّة، و يصبح أساساً في الشخصيّة و دعامةً في حُسن الخُلق.
قال اللَّه تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها) [١].
و في معاني الأخبار عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله «إنّ في الجنّة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها، و باطنها من ظاهرها، لا يسكنها من أُمّتي إلّا من أطاب الكلام، و أطعم الطعام، و أفشى السلام، و أدام الصيام، و صلّى بالليل و الناس نيام- إلى أن قال:- و إفشاء السلام أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين» [٢].
و قال رجل لسيّد الشهداء الحسين بن عليّ عليهما السلام ابتداءً: كيف أنت عافاك اللَّه؟
فقال عليه السلام له: «السلام قبل الكلام عافاك اللَّه، ثمّ قال عليه السلام: لا تأذنوا لأحدٍ حتّى يسلّم» [٣]
. و روى في علل الشرائع و العيون عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
[١] سورة النور: ٢٤/ ٢٧.
[٢] معاني الأخبار: ٢٥٠ ح ١، أمالي الصدوق ٤٠٧ ح ٥، و فيهما: يسكنها من أُمّتي من أطاب الكلام، وسائل الشيعة: ٨/ ٤٣٩، الباب ٣٤ من أبواب أحكام العشرة ح ٧.
[٣] تحف العقول: ٢٤٦.