أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٢ - الحكم الأول نسب اللقيط
المبحث الخامس: أحكام اللقيط
يترتّب على أخذ اللقيط أحكام، عمدتها ما يلي:
[الحكم] الأوّل: نسب اللقيط
إن ادّعى رجل أنّ اللقيط ولده و كان ممكناً عادةً، و لم يكن عليه مدّع آخر يلحق به؛ سواء كان المدّعي هو الملتقط أو غيره، حرّاً كان المدّعي أو عبداً، مسلماً كان أو كافراً، و لا يطالب المدّعي بالبيّنة؛ لأنّ إقامة البيّنة على النسب يعسر.
و الظاهر أنّه لا خلاف في هذا الحكم بين الفقهاء.
قال الشيخ في المبسوط: «إن ادّعى الملتقط أنّه ابنه؛ فإنّه يصحّ إقراره و يثبت به النسب ... و إن ادّعى أجنبيّ بأنّه ابنه، فالحكم فيه كما ذكرنا في الملتقط سواء، و ينزع من يد الملتقط و يدفع إليه؛ لأنّه أبوه و هو أولى به» [١].
و كذا في الشرائع [٢]، و القواعد [٣]، و التذكرة [٤]، و إرشاد الأذهان [٥] و غيرها [٦]، و ادّعى في جامع المقاصد الإجماع عليه [٧]، و نفى الخلاف عنه في الجواهر [٨]
[١] المبسوط للطوسي: ٣/ ٣٤٧.
[٢] شرائع الإسلام: ٣/ ٢٨٧.
[٣] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٠٣.
[٤] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٧٧، الطبعة الحجريّة.
[٥] إرشاد الأذهان: ١/ ٤٤١.
[٦] الدروس الشرعيّة: ٣/ ٧٨، مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٨٣.
[٧] جامع المقاصد: ٦/ ١١٨.
[٨] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٩٩.