أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٠ - الصورة الرابعة أن يجعل مني الرجل الأجنبي في رحم المرأة الأجنبية،
و الحويمن في مجال صناعيّ للتلقيح- إشكال، و إنّما الإشكال فيما قبل ذلك و فيما بعده، و سنذكره قريباً.
الصورة الثانية: أن ينتقل منيّ الرجل في رحم زوجته بواسطة الآلات الطبّية الحديثة
، كما إذا كانت نطفة الزوج ضعيفة، فقوّاه الطبيب بالعقاقير الطبّية، ثمّ جعل في رحم زوجته، و أصل هذا العمل جائز ما لم يستلزم محرّماً آخر، كإخراج الماء من الرجل بالاستمناء المحرّم، و النظر إلى عورة الرجل و المرأة و غير ذلك؛ لأنّه بعد عدم الدليل على المنع تجري أصالة الجواز، كما في مهذّب الأحكام [١]، و تحرير الوسيلة [٢] و غيرهما [٣].
الصورة الثالثة: نقل نطفة الزوجين إلى زوجة اخرى لهذا الزوج
؛ بأن تكون إحداهما لها مبيض و ليس لها رحم مثلًا، و الاخرى لها رحم و لا تعطي بويضة.
الصورة الرابعة: أن يجعل منيّ الرجل الأجنبي في رحم المرأة الأجنبيّة،
و لنفس هذه الصورة أيضاً شقوق كثيرة؛ لأنّه تارةً يكون الرجل الذي منه النطفة معلوماً و اخرى غير معلوم، و هكذا قد تكون المرأة التي يجعل في رحمها النطفة خلية، و قد تكون متزوّجة، و على الثاني قد يشتبه الحمل بين كونه من ماء الزوج، أو ماء الأجنبي، و قد يعلم استناده إلى أحدهما، و هكذا تارةً يعلم الرجل و المرأة بعمليّة التلقيح، و أنّ النطفة من غيرهما و قد أذنا في ذلك، و قد لا يعلما، بل فعل الطبيب من دون إذن منهما، و يمكن أن يعلم أحدهما دون الآخر، أو أذن أحدهما دون الآخر.
و كذا قد يكون الرجل الأجنبي الذي منه النطفة متزوّجاً، و قد يكون غير
[١] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٧.
[٢] تحرير الوسيلة: ٢/ ٥٥٢.
[٣] جامع المسائل: ٢/ ٤٨٩، جامع الأحكام: ٢/ ٥٣.