أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩١ - الثالث الحرية
يتصرّف في مال اللقيط و حضانته، و لكن لأجل أنّ من جملة وظائف الملتقط تربية اللقيط و تعليمه على نحو كان سبباً لنيله بالسعادة، و من المعلوم أنّ السفيه لا يقدر على ذلك كاملة كالرشيد، فالأولى أنّه إن التقط السفيه لقيطاً دفَعَه إلى الحاكم أو إلى غير سفيه.
نعم، لو لم يوجد الحاكم و لم يكن رشيد، أو كان و لكن تسامح بوظيفته بأخذ اللقيط و القيام بحوائجه، فالسفيه يقوم بوظيفة الملتقط.
الثالث: الحرّية
الظاهر عدم الخلاف في اشتراطها في الملتقط، قال في الشرائع: «فلا حكم لالتقاط الصبي و لا المجنون و لا العبد» [١].
و في الجواهر في شرحها: «على المشهور، بل لم أتحقّق فيه خلافاً» [٢].
و في الكفاية: «كما قطع به الأصحاب» [٣]، و كذا في اللمعة و الروضة [٤] و المسالك [٥].
و في تفصيل الشريعة: «و المشهور اعتبارها» [٦]، و كذا في غيرها ممّا تقدّم في اعتبار الشرط الأوّل و الثاني؛ لأنّه لا يقدر على شيء؛ إذ هو عبد لمولاه، و لا بدّ للملتقط من القيام بأُمور اللقيط من حضانته و تربيته، و العبد ليس أهلًا لها؛ لأنّه مشغول باستيلاء المولى على منافعه.
[١] شرائع الإسلام: ٣/ ٢٨٣.
[٢] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٥٩.
[٣] كفاية الأحكام: ٢/ ٥٢٢.
[٤] اللمعة الدمشقيّة: ١٤٣، الروضة البهيّة: ٧/ ٧١.
[٥] مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٦٥.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب اللقطة، شرح مسألة ٢ من مبحث اللقيط.