أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٦ - الخامس عموم الروايات الواردة في هداية الأيتام و الجهال
قطعته عنّا محبّتنا [١] باستتارنا، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتّى أرشده و هداه، قال اللَّه عزّ و جلّ له: يا أيّها العبد الكريم المواسي أنا أولى بالكرم، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر، و ضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النعم» [٢].
قال العلّامة في ذيله: بيان: قطعته عن محبّتنا باستتارنا؛ أي كان سبب قطعه عنّا أنّا أحببنا الاستتار عنه لحكمة. و في بعض النسخ محنتنا [٣] بالنون، و هو أظهر [٤].
٤-
ما رواه في معاني الأخبار و العلل عن عبد المؤمن الأنصاري قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّ قوماً يروون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: اختلاف امّتي رحمة، فقال: صدقوا، فقلت: إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب؟ قال: «ليس حيث تذهب و ذهبوا، إنّما أراد قول اللَّه- عزّ و جلّ-: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [٥] فأمرهم أن ينفروا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيتعلّموا ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم، إنّما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافاً في دين اللَّه، إنّما الدين واحد، إنّما الدين واحد» [٦].
فعموم التعليم يشمل الأيتام و الصغار الذين لا وليّ لهم، و هو ظاهر، و لكن هذه الروايات- بعد غضّ البصر عن ضعف سندها- تختصّ بإثبات ولاية الحاكم على تعليم الأيتام فقط، إلّا أن نقول بوحدة الملاك في التعليم و التربية، و لا بُعد فيه.
[١] كذا في التفسير.
[٢] التفسير المنسوب إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام: ٣٤١ ح ٢١٨، بحار الأنوار ٢: ٤ ح ٥.
[٣] كذا في التفسير.
[٤] نفس المصدر ح ٥.
[٥] سورة التوبة: ٩/ ١٢٢.
[٦] وسائل الشيعة: ١٨/ ١٠٢، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ١١.