أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٤ - ب احترام الطفل و تكريمه و حبه
عوامل إحياء شخصيّة الطفل
أ: تسميته باسمٍ حسنٍ
من المظاهر المهمّة لدى كلّ إنسان اسمه و اسم عشيرته، فكما أنّ صورة كلّ شخص سبب لاستحضاره في أذهان الناس، كذلك اسمه؛ فإنّه يحكي عن صاحبه و يعطي صورة عنه، و كما أنّ الإنسان يلتذّ من صورته الجميلة و يتألّم إن كانت قبيحة، كذلك يسرّ من الاسم الجميل و يتأذّى من الاسم القبيح له أو لعشيرته، في حين أنّ الصورة القبيحة يمكن تمزيقها و محوها بكلّ سهولة، أمّا تغيير الاسم و اللقب فهو صعب جدّاً.
إنّ الذين يمتازون بأسماء جميلة أو ينتمون إلى عشيرة ذات اسم جميل يفتخرون بذلك، و يذكرونه بكلّ ارتياح و طلاقة دون شعور بالحقارة ... أمّا الذين يحملون أسماء مستهجنة أو ينتمون إلى عشيرة ذات نسبة قبيحة فطالما يأبون عن ذكر ذلك و إن التجئوا إلى ذكره في مناسبة ما شعروا بالخجل و الضعة [١].
و بالجملة: إنّ للاسم الحسن أثراً كبيراً لإحياء شخصيّة الولد و تربيته نحو الكمال، و حثّ الأئمّة عليهم السلام الآباء و الامّهات إلى اختيار أسماء الحسن و الجميل، مثل
ما رواه في الكافي عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و آله فقال:
يا رسول اللَّه ما حق ابني هذا؟ قال: تحسّن اسمه، و أدبه، وضعه موضعاً حسناً» [٢]
و قد مرّ البحث عنه في الباب الأوّل فلا نعيده [٣].
ب: احترام الطفل و تكريمه و حبّه
إنّ احترام الطفل و تكريمه و حسن معاشرة الوالدين معه من أهمّ العوامل
[١] الطفل بين الوراثة و التربية: ٢/ ١٦٥- ١٦٦.
[٢] الكافي: ٦/ ٤٨ ح ١.
[٣] راجع المبحث الرابع من الفصل السابع في الباب الأوّل ج ١: ١٨٢.