أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٥ - الخامس عموم الروايات الواردة في هداية الأيتام و الجهال
الخامس: عموم الروايات الواردة في هداية الأيتام و الجهّال
وردت روايات تدلّ على اهتمام الأئمّة عليهم السلام بهداية الناس و الجهّال منهم عموماً و الأيتام خاصّة يستفاد منها أيضاً ولاية الفقيه- الحاكم- على تربية الصغار و تعليمهم، و هي كثيرة نذكر نماذج منها:
١-
ما ورد عن أبي محمّد العسكري عليه السلام قال: «قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام:
من كان من شيعتنا عالماً بشريعتنا، و أخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به، جاء يوم القيامة و على رأسه تاج من نور يضيء لأهل جميع العرصات، و عليه حلّة لا يقوّم [١] لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها.
ثمّ ينادي مناد: يا عباد اللَّه هذا عالم من بعض تلامذة آل محمّد عليهم السلام، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبّث بنوره؛ ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان، فيخرج كلّ من كان علّمه في الدنيا خيراً، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلًا، أو أوضح له عن شبهة» [٢]
. ٢-
ما ورد عنه عليه السلام أيضاً أنّه قال: قال الحسن بن علي عليهما السلام: «فضل كافل يتيم آل محمّد المنقطع عن مواليه، الناشب في تيه الجهل- يخرجه من جهله، و يوضّح له ما اشتبه عليه- على فضل كافل يتيم يطعمه و يسقيه، كفضل الشمس على السهى» [٣]
. ٣-
ما ورد أيضاً عنه عليه السلام قال: «قال الحسين بن علي عليهما السلام: من كفل لنا يتيماً
[١] لا يقوّم بتشديد الواو من التقويم أو بالتخفيف أي لا يقاومها و لا يعادلها، و قوله عليه السلام: بحذافيرها أي بأجمعها. بحار الأنوار: ٢/ ٣.
[٢] التفسير المنسوب إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام: ٣٣٩ ح ٢١٤، بحار الأنوار: ٢/ ٢ ح ٢.
[٣] التفسير المنسوب إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام: ٣٤١ ح ٢١٧، بحار الأنوار ٢: ٣ ح ٤.