أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٠ - الثالث ما ذكره الفقهاء من أنه إذا علم الشخص بعدم تكون الولد منه، وجب أن ينفيه
بالزوج، فراجع [١].
و يستفاد منها أنّه إذا كان الولد من نطفة غير ما يدّعيه كما في فرض التبنّي لا تقبل قوله في الإلحاق، فلا يثبت النسب بالادّعاء و التبنّي، و هو المطلوب.
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على أنّه لا يلحق الولد إلّا بالدخول و الإنزال
، كرواية أبي البختري [٢]، و ما رواه المفيد رحمه الله [٣] في الإرشاد المتقدّمتين في البحث عن الإلحاق.
و في معنى هذه الطائفة ما تدلّ على أنّ الغائب إذا حملت زوجته لم يلحق به الولد إذا كانت غيبته معروفة [٤]، و كذا ما تدلّ على أنّ
الولد للفراش [٥]
فيستفاد منها أنّ الإلحاق و ثبوت النسب ينحصر بالوطء أو الإنزال أو الفراش، فالتبنّي الذي لم يكن منها لا يثبت به النسب، و هو ظاهر.
الطائفة الرابعة: التي وردت باللعن على من ادّعى نسباً غير معروف
، كما
روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: لعن اللَّه المحلّل ... و من ادّعى نسباً لا يعرف» [٦]
. و دلالتها ظاهرة.
الثالث: ما ذكره الفقهاء من أنّه إذا علم الشخص بعدم تكوّن الولد منه، وجب أن ينفيه
كما في السرائر [٧]، و ادّعى عليه الإجماع في المختلف، حيث قال:
«فسكوته عن نفيه يوجب لحاقه به و اعترافه بنسبه، و هو حرام إجماعاً» [٨]، و كذا
[١] راجع المبحث الثاني من الفصل الأوّل في الباب السادس.
[٢] وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٤، الباب ١٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٤، الباب ١٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١٥/ ٢١٣، الباب ١٠٠ من أبواب أحكام الأولاد ح ١ و ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ١٧/ ٥٦٦، الباب ٨ من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ١ و ٤.
[٦] بحار الأنوار: ٢٢/ ١٣٦ ح ١٢٠، سفينة البحار: ٧/ ٥٩٨.
[٧] السرائر: ٢/ ٦٥٧.
[٨] مختلف الشيعة: ٧/ ٣١٦.