أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٥ - ج اللقيط عند أهل السنة
بتوضيح منّا- أن يقال: اللقيط هو كلّ صبيّ ضائع لا كافل له، و لا يستقلّ على السعي فيما يصلحه و يدفع ما يضرّه و يهلكه.
و إلحاق المجنون كما في كلمات بعضهم في غير محلّه، قال المحقّق الأردبيلي في توضيح ما في إرشاد الأذهان في المقام: «و يفهم أنّه يجوز التقاط المجنون، و أنّه محلّ تأمّل» [١].
و في مفتاح الكرامة: «و كلام أهل اللغة يوافق ما في الشرائع و ما وافقها» [٢] و كذا في الجواهر [٣].
و في الرياض: «فلا وجه لما ذكراه هما و غيرهما من إلحاق المجنون مطلقاً بالصبيّ مع اعترافهم بما ذكرناه، و تصريح بعض [٤] أهل اللغة في تعريف اللقيط بأنّه الصبيّ المنبوذ خاصّة، فالأجود وفاقاً لبعض من تأخّر عدم القطع بالإلحاق، بل التوقّف فيه، اللّهمَّ إلّا أن يكون إجماعاً و لم أتحقّقه» [٥].
ج: اللقيط عند أهل السنّة
عرّفه بعض الشافعية بأنّ «اللقيط طفل نبيذ بنحو شارع لا يعرف له مدّع» [٦] و مثله في مغني المحتاج [٧]، و تبيين المسالك [٨]. و في هامش البيان: «مولود طرحه
[١] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٣٩٥.
[٢] مفتاح الكرامة: ٦/ ٨٨.
[٣] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٥٢.
[٤] بل كثير منهم، مضافاً إلى أنّ المجنون ليس مرميّاً في الطريق، و لا دليل معتبر في الشرع على الإلحاق من حيث هو لقيط، فالظاهر اختصاص اللقيط بالصبي أو الصبيّة، و لا وجه لإلحاق المجنون، و اللَّه العالم، م ج ف.
[٥] رياض المسائل: ١٤/ ١٣٩- ١٤٠.
[٦] نهاية المحتاج: ٥/ ٤٤٦.
(٧، ٨) مغني المحتاج: ٢/ ٤١٧، تبيين المسالك: ٤/ ٣١١.