أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٥ - الأولى ترغيب الأطفال على الدعاء مطلقا
الأرض الدعاء» [١]
. و قال الصادق عليه السلام: «أكثر من الدعاء؛ فإنّه مفتاح كلّ رحمة، و نجاح كلّ حاجة، و لا ينال ما عند اللَّه إلّا بالدعاء، و ليس باب يكثر قرعه إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه» [٢]
. فينبغي على الوالدين أن يهتّما بتعويد أطفالهم على الدعاء، و التوجّه إلى اللَّه عزّ و جلّ، و تنبيههم بأنّ الإنسان فقير مسكين مستكين، لا يملك لنفسه ضرّاً و لا نفعاً، فيجب عليه أن يتوجّه إلى اللَّه تعالى و يسأل منه كلّ حوائجه.
و قد وردت روايات تدلّ على اهتمام النبيّ و الأئمّة المعصومين عليهم السلام بتعليم الدعاء للأطفال، و تعويدهم على قراءته في كلّ الأحوال، و هي كثيرة نخرجها في طوائف:
الأولى: ترغيب الأطفال على الدعاء مطلقاً
مثل
ما أوصى أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السلام قال: «و اعلم أنّ الذي بيده خزائن السموات و الأرض قد أذن لك في الدعاء، و تكفّل لك بالإجابة، و أمرك أن تسأله ليعطيك، و تسترحمه ليرحمك، و لم يجعل بينك و بينه من يحجبك عنه، و لم يلجئك إلى من يشفع لك إليه، و لم يمنعك إن أسأت من التوبة و لم يعاجلك بالنقمة ... فإذا ناديته سمع نداك، و إذا ناجيته علم نجواك، فأفضيت إليه بحاجتك، و أبثثته ذات نفسك، و شكوت إليه همومك، و استكشفته كروبك، و استعنته على أمورك، و سألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره؛ من زيادة الأعمار، و صحّة الأبدان، وسعة الأرزاق، ثمّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته، فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمته،
[١] مكارم الأخلاق: ٢/ ٩ ح ١١.
[٢] مكارم الأخلاق: ٢/ ٩ ح ١٢.