أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٣ - ج لا يجب على الملتقط نفقة اللقيط
و في الروضة: «فإن تعذّر أنفق الملتقط و رجع عليه بعد يساره إذا نواه، و لو لم ينوه كان متبرّعاً لا رجوع له» [١].
و في تفصيل الشريعة: «و إن لم يكن له مال أو كان قليلًا لا يكتفي به في الإنفاق، فإن وجد من ينفق عليه من حاكم كان بيده بيت المال، أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من الزكاة و غيرها، أو متبرّع، كان له الاستعانة بهم في إنفاقه ...
و إن لم يكن أمثال ما ذكر تعيّن على الملتقط، فان قصد التبرّع فلا رجوع له، و إن قصد الرجوع يجوز له» [٢].
ج: لا يجب على الملتقط نفقة اللقيط
و يدلّ عليه أوّلًا: الإجماع الذي ادّعاه في التذكرة [٣].
و ثانياً: الأصل؛ أي براءة ذمّة الملتقط عن وجوب نفقة اللقيط [٤].
و ثالثاً: حصر من وجبت نفقته في الوالدين و الزوجة و الوارث الصغير من الأخ و ابن الأخ و غيره، الذي ورد في صحيحة
الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام:
من الذي اجبر على نفقته؟ قال: الوالدان و الولد و الزوجة و الوارث الصغير» [٥]
. و رابعاً: النصوص، كصحيحة العرزمي المتقدّمة
عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام قال: «المنبوذ حرّ، فإذا كبر فإن شاء توالى إلى الذي التقطه، و إلّا فليردّ عليه النفقة و ليذهب فليوال من شاء» [٦]
. فإنّه إن كان نفقة اللقيط واجباً على الملتقط لم يأمر الإمام عليه السلام بردّها إليه بعد.
[١] الروضة البهيّة: ٧/ ٧٦.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب اللقطة شرح مسألة ١ من مبحث اللقيط.
[٣] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٧٢، الطبعة الحجريّة.
[٤] مفتاح الكرامة: ٦/ ١٠٢.
[٥] التهذيب: ٦/ ٢٩٣ ح ٨١٣، وسائل الشيعة: ١٥/ ٢٢٥، الباب ١ من أبواب النفقات ح ٩.
[٦] وسائل الشيعة: ١٧/ ٣٧١، الباب ٢٢ من أبواب اللقطة ح ٣.