أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٢ - ب نفقة اللقيط في ملكه و يدل عليه أولا الأصل
للكبير، كالوصيّة و اليد و غيرها، كما في المبسوط، حيث قال: «يملك هذا الصغير كما يملك الكبير، و له يد كما أنّ للكبير يداً، و يملك بالإرث و الوصيّة؛ فإنّه يوصى له و يقبل الولي وصيّته، و كلّ من ثبت ملكه ثبت يده كالكبير» [١].
و قال في جامع المقاصد في شرح كلام القواعد الذي يذكر مصاديقاً من أملاك اللقيط كالملفوف عليه و المشدود ثوبه و الموضوع تحته: «فإنّ اليد في كلّ واحد من هذه حقيقة، و هي دالّة على الملك» [٢].
ب: نفقة اللقيط في ملكه و يدلّ عليه أوّلًا: الأصل
، و أنّه مطابق للقاعدة؛ بمعنى أنّ نفقة كلّ إنسان في ماله إلّا ما ثبت خلافه، و الفرض أنّه لا دليل هنا.
و ثانياً: الإجماع كما ادّعاه في التذكرة [٣]، مضافاً إلى أنّ إيجاب الالتقاط لا يوجب النفقة، كما في مجمع الفائدة [٤].
ثمّ إن لم يكن للّقيط مال يجب على الملتقط الاستعانة بالحاكم إن لم يتبرّع هو لنفقته و لم يوجد من يتبرّع، و إلّا جاز له الاقتصار على الإنفاق من ذلك المتبرّع.
فإن تعذّر الاستعانة إمّا لعدم إمكان الوصول إليه، أو لكونه لا مال عنده، أو لأنّ ما عنده يجب صرفه فيما هو أضرّ من ذلك، وجب عليه الاستعانة بالمسلمين، و يجب عليهم بذل النفقة على الكفاية إمّا تبرّعاً أو قرضاً، كما في التذكرة [٥]، و جامع المقاصد [٦]
[١] المبسوط للطوسي: ٣/ ٣٣٦.
[٢] جامع المقاصد: ٦/ ١١٣.
[٣] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٧٣، الطبعة الحجريّة.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٤١٧.
[٥] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٧٣، الطبعة الحجريّة.
[٦] جامع المقاصد: ٦/ ١١٤- ١١٥.