أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٦ - ب الحنابلة
و هذا أولى، و إنّما المستحبّ ما زاد على هذا من تعليم القرآن وفقه و أدب، و يعرّفه ما يصلح به معاشه» [١].
ب: الحنابلة
ففي الكافي: «و لا تجب على الصبيّ- أي الصلاة- حتّى يبلغ ... لكنّه يؤمر بها للسبع، و يضرب عليها لعشر ليتمرّن و يعتادها، فلا يتركها عند بلوغه» [٢].
و به قال المرداوي في الإنصاف [٣].
و كذا في غاية المرام، و أضاف بأنّ قوله صلى الله عليه و آله:
«مروا أولادكم بالصلاة» [٤]
، ليس أمراً منه صلى الله عليه و آله للصبيّ، و إنّما هو أمر للوليّ، فأوجب على الوليّ أن يأمر الصبيّ» [٥].
و قال ابن قدامة: «يجب على وليّ الصبيّ أن يعلّمه الطهارة و الصلاة- إلى أن قال:- و هذا التأديب المشروع في حقّ الصبيّ لتمرينه على الصلاة كي يألفها و يعتادها و لا يتركها عند البلوغ ... كالضرب على تعلّم الخطّ و القرآن و الصناعة و أشباهها» [٦].
و ذكر البهوتي في كشف القناع: «و يلزم الوليّ تعليم الصلاة و تعليم الطهارة نصّاً؛ لأنّه لا يمكنه فعل الصلاة إلّا إذا علمها، فإذا علمها احتاج إلى العلم بالطهارة ليتمكّن منها، فإن احتاج إلى اجرة فمن مال الصغير، فإن لم يكن له فعلى من تلزمه
[١] المجموع شرح المهذّب: ١/ ٤٧.
[٢] الكافي في فقه الإمام أحمد: ١/ ١٧٥.
[٣] الإنصاف: ١/ ٣٩٧.
[٤] تقدّم تخريجها.
[٥] غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام: ٣/ ٢١.
[٦] المغني و الشرح الكبير: ١/ ٦٤٧ و ٣٨١.