أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٤ - الحكم الثاني إسلام اللقيط
ثالثها: قال في المسالك: «إنّ إقامة البيّنة على النسب ممّا يعسر
، و لو لم يثبته الاستلحاق لضاع كثير من الأنساب» [١].
رابعها- و هو العمدة-: النصوص
منها: معتبرة
أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ادّعى ولد امرأة لا يعرف له أب ثمّ انتفى من ذلك؟ قال: «ليس له ذلك» [٢]
. فيستفاد منها أنّه بعد الإقرار يثبت النسب و لا ينتفي بالإنكار.
و منها: معتبرة
السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام قال: «إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينتف عنه أبداً» [٣]
. هذا إذا كان مدّعي البنوّة واحداً، و أمّا لو كانا اثنين، ففي إلحاق الولد بأحدهما لا بدّ من البيّنة، فإن أقام أحدهما بيِّنة يلحق الولد به، و يترتّب عليه آثاره، كالإرث و النفقة ... و إن لم يكن بيّنة لأحدهما، أو أقام كلّ منهما بيّنة، فإلحاق الولد بأحدهما ينحصر الطريق إلى القرعة؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل، و المورد منه. كما صرّح بهذا كثير من الفقهاء [٤].
الحكم الثاني: إسلام اللقيط
الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّ لقيط دار الإسلام محكوم بالإسلام.
قال في الشرائع: «الملقوط في دار الإسلام يحكم بإسلامه- و لو ملّكها أهل الكفر- إذا كان فيها مسلم، نظراً إلى الاحتمال و إن بعد، تغليباً لحكم الإسلام،
[١] مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٨٣- ٤٨٥.
[٢] وسائل الشيعة: ١٧/ ٥٦٥، الباب ٦ من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٣.
[٣] نفس المصدر.
[٤] المصادر المتقدّمة.