أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٣ - د التعليم عند الفقهاء
و جاء هذا المعنى في كتاب اللَّه العزيز؛ كقوله تعالى: (قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً) [١].
و كذا في الروايات، كما
روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «من علّم شخصاً مسألة فقد ملك رقبته» [٢]
. و ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «ما أخذ اللَّه على الجهّال أن يتعلّموا حتّى أخذ على العلماء أن يعلِّموا» [٣]
. و رواية اخرى عنه عليه السلام أنّه قال:
«من تعلّم شيئاً من السحر قليلًا أو كثيراً فقد كفر، و كان آخر عهده بربّه، و حدّه أن يُقتل إلّا أن يتوب» [٤]
. و في روايةٍ
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «من علّم خيراً فله مثل أجر من عمل به ...
و إن علّمه الناس كلّهم جرى له» [٥]
. د: التعليم عند الفقهاء
لم يكن للفقهاء في معنى التعليم أيضاً اصطلاح خاصّ، بل معناه اللغوي هو المقصود عندهم، و كفاك في ذلك التدبّر في كلماتهم، فنتلو عليك انموذجاً منها:
ففي الخلاف: «و على وليّه- أي وليّ الطفل- أن يعلّمه الصوم و الصلاة» [٦].
و في التذكرة: «إذا بلغ الطفل سبع سنين، كان على أبيه أن يعلّمه الطهارة
[١] سورة الكهف: ١٨/ ٦٦.
[٢] بحار الأنوار: ٢/ ٤٤ و ٧٨.
[٣] بحار الأنوار: ٢/ ٧٨ و ٤٤.
[٤] وسائل الشيعة: ١٢/ ١٠٧، الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به ح ٧.
[٥] الكافي: ١/ ٣٥ باب ثواب العالم و المتعلّم ح ٣.
[٦] الخلاف: ١/ ٣٠٥.