أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٠ - و أما الحكم الثاني - أي الاستئذان بالنسبة إلى من لم يبلغ الحلم
و في الميزان: «أي مروهم أن يستأذنوكم للدخول» [١].
و في زبدة البيان: «و بالجملة: الظاهر أن المقصود النهي عن الدخول وقت مظنّة كون المدخول عليه على حالة يستقبح الدخول عليه، و أنّ الاستئذان يحصل بكلّ ما يرفع ذلك، و أنّ ظاهر هذا الأمر الوجوب. و الظاهر أنّه لا نزاع فيه بالنسبة إلى البالغ» [٢].
و قريب من هذا في الجامع لأحكام القرآن [٣] و التفسير الكبير [٤].
و بالجملة: يستفاد من ظاهر الأمر في الآية أنّه يجب على الآباء و الأمّهات أن يأمروا أطفالهم الذين لم يبلغوا الحلم- إلّا أنّهم مميّزون و يعقلون معاني الكشف و العورة- أن يستأذنوا على أهليهم في هذه الأوقات الثلاثة، و الظاهر أنّه لا خلاف في هذا بالنسبة إلى البالغين.
و أمّا الحكم الثاني- أي الاستئذان بالنسبة إلى من لم يبلغ الحلم
، فيستفاد من ظاهر كلام بعض الفقهاء و المفسّرين أنّه يجب على الأطفال الاستئذان في هذه الأوقات.
ففي التبيان: و قال الجبائي: الاستئذان واجب على كلّ بالغ في كلّ حال، و يجب على الأطفال في هذه الأوقات الثلاثة بظاهر هذه الآية» [٥]، و كذا في مجمع البيان [٦].
و يظهر هذا أيضاً من كلام العلّامة رحمه الله في التذكرة، حيث قال: «الطفل الذي لم يظهر على عورات النساء لا حجاب منه ... و لو بلغ هذا المبلغ، فإن لم يكن فيه
[١] الميزان في تفسير القرآن: ١٥/ ١٦٣.
[٢] زبدة البيان: ٦٩٤.
[٣] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٢/ ٣٠٤.
[٤] التفسير الكبير للفخر الرازي: ٨/ ٤١٥- ٤١٦.
[٥] تفسير التبيان: ٧/ ٤٠٧.
[٦] مجمع البيان: ٧/ ٢٤١.